ثانيا في بيان رأيي في الموضوع:
وظاهر أن التورق المصرفي المنظم يشتبه بالتورق المعلوم لدي الفقهاء، ويفترق عنه من جهة ما هو عليه من تنظيم صار وصفا لازما له، ومؤثرا فيه، لذا سيأخذ من تعريف التورق بطرف بقدر ما يتفقان فيه، وسيفترق عنه بقدر ما يفترقان فيه، فأرى أن يعرف بأنه: (تحصيل النقد بشراء سلعة من البنك، وتوكيله في بيعها، وقيد ثمنها في حساب المشتري) .
وبهذا المبحث التصويري أحسب أنه قد تم تصور التورق المصرفي المنظم، وبه تمهد المقام للحكم على التورق المصرفي المنظم، في المبحث الآتي:
المبحث الثاني:
الدراسة الفقهية
مقدمة:
مقصود هذه الدراسة الحكم على التورق المصرفي المنظم بعد بيان ما يبنى عليه هذا الحكم من اعتبارات، وفق المطالب الآتية:
المطلب الأول: في بيان تخريجه:
أولا: في بيان ما سبق أن قيل فيه:
لم أعثر ـ فيما وقفت عليه ـ من الدراسات السابقة على تخريج للتورق المصرفي المنظم، حيث إن أنصاره انطلقوا من كونه تورقا، فأغناهم ذلك عن تخريجه.
وبعضهم يكتفي بذكر الفرق بينه وبين التورق المعلوم لدى الفقهاء، وليس ذلك بتخريج.
أما خصومه: فيكتفون بإيراد ما عليه من إشكالات من شأنها أن تقضي بمنعه، دون تعرُّض