ولولا وكالة المصرف بالبيع نقدا لما قبل العميل بالشراء منه بأجل ابتداءً ... ولو انفصلت الوكالة عن البيع الآجل، لانهار البرنامج ولم يوجد التمويل أصلا) (2)
قلت: ومحصلة هذين: صناعة القرض من خلال التواطؤ، ويناقش بما يلي:
النظر في توكّل البنك عن العميل:
أما توكل البنك عن المشتري"العميل"فهو غير مشروط في عقد البيع، والمشتري فيه بالخيار، وقد اطلعت على نماذج كثيرة، من عقود البيع، ليس فيها شرط توكل البنك عن العميل في البيع.
وحتى لو كان مشروطا، فماذا فيه، فإنه شرط لا ينافي مقتضي العقد، وفيه مصلحة لأحد طرفيه، وهو يتكرر في كثير من البيوع دون إشكال،"كمن"يشتري حطبا، ويشترط تكسيره"."
وليست الوكالة من عقود الإرفاق المحضة، التي لا يجوز الأجر، أو الاعتياض عنها، كي يمنع ضمها إلى عقد معاوضة، لتهمة اعتبار دخول الاعتياض عنها في مجمل الثمن.
فإذا لمس المشتري في التوكيل مصلحة له، فماذا فيه إذا كان قد ملك السلعة ملكا صحيحا؟ فلم يكن التوكيل حيلة لتحصيل النقد، إذ كان البيع صورة، ولا سلعة.
فإن قيل: ولكن البنك يلتزم للعميل ببيع السلعة بسعر التكلفة.
قلت: هذا ليس شرطا بينهما في عقد الوكالة، وقد اطلعت على عدة عقود، كلها نصت على أن يكون البيع بالسعر السائد وقت البيع بهذه العبارة" (بالسعر السائد وقت البيع) ."
لكن البنك يلتزم بذلك للعميل، على نحو لا ينزل منزلة الشرط ـ وهو مما يحصل واقعا،