الصفحة 9 من 73

سورة البروج: 11.

(وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكُم عندنا زُلفى إلاّ منْ آمن وَعَمِلَ صالحًا) (1) .

(ومنْ يأته مؤمنًا قد عَمِلَ الصالحات فأولئك لهم الدرجات العُلى) (2) .

وعن الرسول (ص) :

(الايمانُ عقدٌ بالقلبِ، ونطقٌ باللسان، وعملٌ بالاركانِ) (3) .

وعن الامام علي (ع) :

(الايمانُ والعملُ أخوان توأمان ورفيقان لا يفترقان، لا يقبلُ الله أحدهما إلا بصاحبه) (4) .

وعن الامام الصادق (ع) :

في قول الله عزّ وجل: (ومنْ يكفرُ بالايمان فقد حبط عملهُ) قال: (كفرهُم به، تركُ العملِ بالذي أقرّوا به) (5)

وعنه أيضًا (ع) :

(ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن الايمان ما خلص في القلوب وصدّقته الاعمال) (6)

ان هذه النصوص تبين لنا الترابط العضوي بين الايمان والعمل، مما يكشف عن الدور الكبير للعمل في الحياة الايمانية، فالانسان لا يكون مؤمنًا ما لم يقترن ايمانه بالعمل الصالح. وبذلك فان الايمان لا يأخذ قيمته الايجابية وصفته الصحيحة فيما لو

(1) سورة سبأ: 37.

(2) سورة طه: 75.

(3) أمالي الطوسي 2: 64.

(4) غرر الحكم: 55.

(5) المستدرك 2: 274.

(6) تحف العقول: 272.

تجرد عن العمل. إذ سيتحول إلى قيمة مهملة، كما مرّ في حديث الامام علي عليه السلام.

وفي مقابل ذلك فان العمل لا يكون إلا من خلال الايمان، فهو أيضًا يصبح قيمة سلبية مهملة فيما لو فقد صاحبه الجانب الايماني، لكنه يتحول إلى قيمة كبيرة إذا ما سبقه الايمان، وكان منطلقًا من قلب مؤمن بالله تعالى.

وهكذا فان الاسلام يريد من الانسان ان يحقق التوازن في مجال العلاقة مع الله تعالى فيكون مؤمنًا به ايمانًا صادقًا خالصًا، وفي نفس الوقت عاملا في سبيله بصدق واخلاص، من أجل أن تكون شخصيته اسلامية صالحة تنفع الاسلام والمسلمين، وترتفع في هذه الاجواء الايمانية نحو درجات التكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت