فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1221

الأنوار [1] ، عن أبي جعفر في قول الله: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ} [2] . قال:"هو الثاني، وليس في القرآن شيء:"وقال الشيطان"إلا وهو الثاني"فكأن كتب الاثني عشرية تزيد على المغيرة بوضع هذا الإلحاد في كتاب الله قاعدة مطردة.

وفي الكافي عن أبي عبد الله قال:"وكان فلانًا شيطانًا [3] ، قال المجلسي في شرحه على الكافي: المراد بفلان عمر" [4] .

فهذه الروايات التي تسندها كتب الشيعة الاثني عشرية إلى أبي جعفر الباقر هي من أكاذيب المغيرة بن سيعد وأمثاله، فقد ذكر الذهبي عن كثير النواء [5] . أن أبا جعفر قال:"برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد، وبيان بن سمعان فإنهما كذبا علينا أهل البيت" [6] ، وروى الكشي في رجاله عن أبي عبد الله قال:"لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا" [7] . وساق الكشي روايات عديدة في هذا الباب [8] . وأشارت روايات الكشي إلى أن المغيرة بن سعيد كان يأخذ ضلاله من مصدر يهودي، ففي رجال الكشي أن أبا عبد الله قال يومًا لأصحابه:"لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة (كذا) والمخاريق" [9] .

ويلاحظ أنه اتفق كل من الأشعري، والبغدادي، وابن حزم، ونشوان

(1) بحار الأنوار: 3/378 (ط. كمباني)

(2) إبراهيم، آية: 22

(3) الكليني/ الكافي (المطبوع بهامش مرآة العقول) : 4/416

(4) مرآة العقول: 4/416

(5) كثير النواء: شيعي (وروي أنه رجع عن تشيعه، قال الذهبي: ضعفوه، ومشاه ابن حبان: الكاشف: 3/3)

(6) ميزان الاعتدال: 4/161

(7) رجال الكشي: رقم 336

(8) مضى الإشارة إليها في ص: (250) هامش رقم: (5)

(9) رجال الكشي: رقم 403

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت