أي المجتهد الساكت
رجوع المفتي
أو القاضي
إليه
أي إلى قوله
لحقيته
على أنا سنذكر من الميزان أن العمل والاعتقادي في الجواب سواء على قول أهل السنة والقائل بأن المجتهد قد يخطىء ويصيب
وإذن فقول معاذ في جلد الحامل
التي زنت لما هم بجلدها عمر إن جعل الله لك على ظهرها سبيلا
ما جعل الله لك على ما في بطنها سبيلا
ولفظ كشف البزدوي فلم يجعل لك على ما في بطنها سبيلا فقال لولا معاذ لهلك عمر ولم أقف على تخريجه دليل
للوجوب
أي وجوب إظهار المخالفة في قضاء المجتهد على المجتهد المخالف له
فيبطل
به
تفصيل ابن أبي هريرة
السابق بناء على ما سنذكره من أن العادة لا تنكر الحكم لأن معاذا أنكر القضاء المخالف لما عنده
لكنه
أي وجوب إظهار المخالفة على المجتهد الساكت للمجتهد القائل إذا جوز رجوعه إليه
ممنوع
لأن التجويز غير ملزم وليس ما ذهب إليه القائل بمعلوم البطلان في الواقع بل صواب عند قائله وهو مأجور على كل حال ومعذور في حال الخطأ ولا نسلم أن قول معاذ دليل الوجوب بل قال المصنف
وقول معاذ اختيار لأحد الجائزين
من السكوت وإظهار المخالفة
أو
إظهار المخالفة واجب
في خصوص
هذه
المادة
لما فيه من صيانة نفس محترمة عن تعريضها للهلاك فلا يلزم من كون السكوت إجماعا قطعيا في الاعتقادي أن يكون كذلك في الفرعي لعدم اللازم الباطل على تقدير كونه غير إجماع قطعي في الفرعي بخلافه في الاعتقادي لكن إبطال الدليل المعين لا يبطل المدعى
وقوله
أي ابن أبي هريرة
العادة أن لا ينكر الحكم بخلاف الفتوى
إنما هو
بعد استقرار المذاهب
لا قبله والنزاع إنما هو فيما قبله والأمر في الفتوى كذلك
وقول الجبائي الاحتمالات تضعف بعد الانقراض لا قبله
أي الانقراض
ممنوع بل الضعف
لها
يتحقق بعد مضي مدة التأمل في مثله عادة ومن المحققين
وهو عضد الدين
من قيد قطعيته
أي الإجماع السكوتي
بما إذا كثر وتكرر فيما تعم به البلوى
بلفظ ربما
وحينئذ
أي وحين كان الإجماع السكوتي فيما يكثر وقوعه مما تمس الحاجة إليه وقد تكرر الإفتاء والحكم فيه بشيء من بعض المجتهدين مع عدم المخالفة من آخرين
يحتمل
أن يكون مفيدا للقطع بمضمونه كما ذكر لبعد ظن المخالفة من الساكتين في مثله عادة بل كما ذكر السبكي أن تكرر الفتيا مع طول المدة وعدم المخالفة مفض إلى القطع قال ويختلف ذلك باختلاف طول الزمان وقصره وقد صرح ابن التلمساني في شرح المعالم بذلك وأنه ليس من محل الخلاف وهو مقتضى كلام إمام الحرمين أيضا فإنه جعل صورة المسألة ما إذا لم يطل الزمان مع تكرر الواقعة قال السبكي وأما إذا تكرر مع طول الزمان فلا أنكر جريان خلاف وقد اقتضاه كلام القاضي أبي بكر ولكنه ليس الخلاف في السكوتي بل أضعف منه وقد ذكر في وضع المسألة قيودا رأينا أن نذكرها مع مزيد كلام فيها وإن كان قد تقدم بعضها أولها كونه في مسائل التكليف إذ قول القائل عمار أفضل من حذيفة مثلا وبالعكس لا يدل السكوت فيه على شيء إذ لا