فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1303

أي المجتهد الساكت

رجوع المفتي

أو القاضي

إليه

أي إلى قوله

لحقيته

على أنا سنذكر من الميزان أن العمل والاعتقادي في الجواب سواء على قول أهل السنة والقائل بأن المجتهد قد يخطىء ويصيب

وإذن فقول معاذ في جلد الحامل

التي زنت لما هم بجلدها عمر إن جعل الله لك على ظهرها سبيلا

ما جعل الله لك على ما في بطنها سبيلا

ولفظ كشف البزدوي فلم يجعل لك على ما في بطنها سبيلا فقال لولا معاذ لهلك عمر ولم أقف على تخريجه دليل

للوجوب

أي وجوب إظهار المخالفة في قضاء المجتهد على المجتهد المخالف له

فيبطل

به

تفصيل ابن أبي هريرة

السابق بناء على ما سنذكره من أن العادة لا تنكر الحكم لأن معاذا أنكر القضاء المخالف لما عنده

لكنه

أي وجوب إظهار المخالفة على المجتهد الساكت للمجتهد القائل إذا جوز رجوعه إليه

ممنوع

لأن التجويز غير ملزم وليس ما ذهب إليه القائل بمعلوم البطلان في الواقع بل صواب عند قائله وهو مأجور على كل حال ومعذور في حال الخطأ ولا نسلم أن قول معاذ دليل الوجوب بل قال المصنف

وقول معاذ اختيار لأحد الجائزين

من السكوت وإظهار المخالفة

أو

إظهار المخالفة واجب

في خصوص

هذه

المادة

لما فيه من صيانة نفس محترمة عن تعريضها للهلاك فلا يلزم من كون السكوت إجماعا قطعيا في الاعتقادي أن يكون كذلك في الفرعي لعدم اللازم الباطل على تقدير كونه غير إجماع قطعي في الفرعي بخلافه في الاعتقادي لكن إبطال الدليل المعين لا يبطل المدعى

وقوله

أي ابن أبي هريرة

العادة أن لا ينكر الحكم بخلاف الفتوى

إنما هو

بعد استقرار المذاهب

لا قبله والنزاع إنما هو فيما قبله والأمر في الفتوى كذلك

وقول الجبائي الاحتمالات تضعف بعد الانقراض لا قبله

أي الانقراض

ممنوع بل الضعف

لها

يتحقق بعد مضي مدة التأمل في مثله عادة ومن المحققين

وهو عضد الدين

من قيد قطعيته

أي الإجماع السكوتي

بما إذا كثر وتكرر فيما تعم به البلوى

بلفظ ربما

وحينئذ

أي وحين كان الإجماع السكوتي فيما يكثر وقوعه مما تمس الحاجة إليه وقد تكرر الإفتاء والحكم فيه بشيء من بعض المجتهدين مع عدم المخالفة من آخرين

يحتمل

أن يكون مفيدا للقطع بمضمونه كما ذكر لبعد ظن المخالفة من الساكتين في مثله عادة بل كما ذكر السبكي أن تكرر الفتيا مع طول المدة وعدم المخالفة مفض إلى القطع قال ويختلف ذلك باختلاف طول الزمان وقصره وقد صرح ابن التلمساني في شرح المعالم بذلك وأنه ليس من محل الخلاف وهو مقتضى كلام إمام الحرمين أيضا فإنه جعل صورة المسألة ما إذا لم يطل الزمان مع تكرر الواقعة قال السبكي وأما إذا تكرر مع طول الزمان فلا أنكر جريان خلاف وقد اقتضاه كلام القاضي أبي بكر ولكنه ليس الخلاف في السكوتي بل أضعف منه وقد ذكر في وضع المسألة قيودا رأينا أن نذكرها مع مزيد كلام فيها وإن كان قد تقدم بعضها أولها كونه في مسائل التكليف إذ قول القائل عمار أفضل من حذيفة مثلا وبالعكس لا يدل السكوت فيه على شيء إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت