فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1303

كان قولا أو فعلا أو اعتقادا أو تقريرا ولو بالسكوت ما ليس كذلك وهو مشكل بإجماعهم على أمر لغوي كالفاء للتعقيب فقد ذكر الإسنوي أنه لا نزاع فيه وبما سيأتي آخر الباب أنه حجة في بعض العقليات خلافا لبعض الحنفية وأن المختار أنه أيضا حجة من أهل الاجتهاد والعدالة في الأمور الدنيوية ولا محيص عن هذا إلا أن ثم أن يقال لا يشكل التعريف المذكور بالإجماع على كل من هذه لأنه إن تعلق بها عمل أو اعتقاد صدق التعريف على الإجماع على كل منها لأنه حينئذ إجماع على أمر شرعي وإن لم يتعلق بها عمل ولا اعتقاد فليس الإجماع عليها من الإجماع المتكلم فيه وهو ما كان دليلا من أدلة الشرع موجبا لاعتبار ما يتعلق به فإن الإجماع على كل من هذه يمكن أن يقال إنه ليس كذلك ولا شك في تمام الشق الأول وأما الشق الثاني ففي تمامه نظر بل ربما يقال ثبوت حجية الإجماع في الأمر الشرعي يفيد ثبوتها في الأمر اللغوي والعرفي بطريق أولى والله سبحانه أعلم

هذا وقال السبكي وينبغي أن يزاد في غير زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الإجماع لا ينعقد في زمانه كما ذكر الأكثرون منهم القاضي والإمام الرازي وابن الحاجب لأن قولهم دونه لا يصح وإن كان معهم فالحجة في قوله ولم أر أحدا ذكر هذا القيد ولا بد منه

قلت وفيه نظر فإن في جواز انعقاد الإجماع في زمانه صلى الله عليه وسلم خلافا والوجه أنه ينعقد كما سأذكره من الميزان في ذيل مسألة لا إجماع إلا عن مستند وحينئذ فالوجه إسقاط هذا القيد لا أنه لا بد منه والله سبحانه أعلم

وعلى من شرط لحجيته

أي الإجماع

والتعريف له انقراض عصرهم أي والحال أن التعريف لمشترط انقراض عصر أولئك المجتهدين في حجية إجماعهم أي الوقت الذي حدثت فيه المسألة وظهر الكلام فيها من مجتهديه

زيادة إلى انقراضهم

بعد أمر شرعي سواء كانت فائدة الاشتراط جواز الرجوع لا دخول من سيحدث في إجماعهم كما هو قول أحمد ومن تابعه أو إدخال من أدرك عصرهم من المجتهدين فيه كما هو قول باقي المشترطين ليخرج اتفاقهم إذا رجع بعضهم فإنه ليس بالإجماع المقصود وهو ما يكون حجة شرعا لأن التعريف لما هو من الأدلة الشرعية وهو المقرون بالشرائط ثم هذه الزيادة على قول هؤلاء ألزم والوجه ظاهر

و

على

من شرط

لحجية الإجماع

عدم سبق خلاف مستقر

وكان يرى جواز حصول الإجماع بعد الخلاف المستقر وكان التعريف له

زيادة غير مسبوق به

أي بخلاف مستقر بعد شرعي إن كان ممن لا يشترط انقراض العصر وبعد إلى انقراضهم إن كان ممن يشترطه ليخرج عن التعريف ما كان بعد خلاف مستقر بخلاف ما لو كان صاحب التعريف يرى عدم جواز حصول الإجماع بعد الخلاف المستقر فإنه لا يحتاج إلى هذه الزيادة لأنه لا يدخل في الجنس فلا يحتاج إلى الإخراج أو كان يرى جواز حصوله بعد ذلك وينعقد فإنه لا يحتاج إليها أيضا لأنه من أفراد المعرف فلا وجه لإخراجه

ثم مبنى هذا كله على أن الشروط المذكورة شروط لماهية الإجماع الشرعي كما ذكرنا آنفا

وإذن

أي وإذ كان تعريفه يختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت