كان قولا أو فعلا أو اعتقادا أو تقريرا ولو بالسكوت ما ليس كذلك وهو مشكل بإجماعهم على أمر لغوي كالفاء للتعقيب فقد ذكر الإسنوي أنه لا نزاع فيه وبما سيأتي آخر الباب أنه حجة في بعض العقليات خلافا لبعض الحنفية وأن المختار أنه أيضا حجة من أهل الاجتهاد والعدالة في الأمور الدنيوية ولا محيص عن هذا إلا أن ثم أن يقال لا يشكل التعريف المذكور بالإجماع على كل من هذه لأنه إن تعلق بها عمل أو اعتقاد صدق التعريف على الإجماع على كل منها لأنه حينئذ إجماع على أمر شرعي وإن لم يتعلق بها عمل ولا اعتقاد فليس الإجماع عليها من الإجماع المتكلم فيه وهو ما كان دليلا من أدلة الشرع موجبا لاعتبار ما يتعلق به فإن الإجماع على كل من هذه يمكن أن يقال إنه ليس كذلك ولا شك في تمام الشق الأول وأما الشق الثاني ففي تمامه نظر بل ربما يقال ثبوت حجية الإجماع في الأمر الشرعي يفيد ثبوتها في الأمر اللغوي والعرفي بطريق أولى والله سبحانه أعلم
هذا وقال السبكي وينبغي أن يزاد في غير زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الإجماع لا ينعقد في زمانه كما ذكر الأكثرون منهم القاضي والإمام الرازي وابن الحاجب لأن قولهم دونه لا يصح وإن كان معهم فالحجة في قوله ولم أر أحدا ذكر هذا القيد ولا بد منه
قلت وفيه نظر فإن في جواز انعقاد الإجماع في زمانه صلى الله عليه وسلم خلافا والوجه أنه ينعقد كما سأذكره من الميزان في ذيل مسألة لا إجماع إلا عن مستند وحينئذ فالوجه إسقاط هذا القيد لا أنه لا بد منه والله سبحانه أعلم
وعلى من شرط لحجيته
أي الإجماع
والتعريف له انقراض عصرهم أي والحال أن التعريف لمشترط انقراض عصر أولئك المجتهدين في حجية إجماعهم أي الوقت الذي حدثت فيه المسألة وظهر الكلام فيها من مجتهديه
زيادة إلى انقراضهم
بعد أمر شرعي سواء كانت فائدة الاشتراط جواز الرجوع لا دخول من سيحدث في إجماعهم كما هو قول أحمد ومن تابعه أو إدخال من أدرك عصرهم من المجتهدين فيه كما هو قول باقي المشترطين ليخرج اتفاقهم إذا رجع بعضهم فإنه ليس بالإجماع المقصود وهو ما يكون حجة شرعا لأن التعريف لما هو من الأدلة الشرعية وهو المقرون بالشرائط ثم هذه الزيادة على قول هؤلاء ألزم والوجه ظاهر
و
على
من شرط
لحجية الإجماع
عدم سبق خلاف مستقر
وكان يرى جواز حصول الإجماع بعد الخلاف المستقر وكان التعريف له
زيادة غير مسبوق به
أي بخلاف مستقر بعد شرعي إن كان ممن لا يشترط انقراض العصر وبعد إلى انقراضهم إن كان ممن يشترطه ليخرج عن التعريف ما كان بعد خلاف مستقر بخلاف ما لو كان صاحب التعريف يرى عدم جواز حصول الإجماع بعد الخلاف المستقر فإنه لا يحتاج إلى هذه الزيادة لأنه لا يدخل في الجنس فلا يحتاج إلى الإخراج أو كان يرى جواز حصوله بعد ذلك وينعقد فإنه لا يحتاج إليها أيضا لأنه من أفراد المعرف فلا وجه لإخراجه
ثم مبنى هذا كله على أن الشروط المذكورة شروط لماهية الإجماع الشرعي كما ذكرنا آنفا
وإذن
أي وإذ كان تعريفه يختلف