وكونه لم يضطرب لفظه على ما اضطرب وكونه قولا على كونه فعلا إلى غير ذلك
وتتعارض التراجيح
فيحتاج إلى بيان المخلص كما فيما بين الأدلة كفقه ابن عباس وضبطه في روايته لوقوع
نكاح النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم بل وهما محرمان بمباشرة أبي رافع الرسالة بينما في روايته لتزوجها وهو حلال
حيث قال كنت السفير بينهما والذي في رواية الترمذي وغيره كما قدمناه الرسول بينهما ولا ضير في هذا فإنه معناه وكسماع القاسم بن محمد بن أبي بكر
مشافهة من عائشة أن بريرة عتقت وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه فإنها عمته فلم يكن بينه وبينها حجاب مع إثبات الأسود عنها
أي عائشة كان زوج بريرة حرا فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وأصحاب السنن وهو أجنبي منها فإذا سمع منها فإنه أي سماعه يكون من وراء حجاب فتعارض الإثبات والمشافهة المشتملة على النفي وإذا قطع الأسود بأنها أي المخبرة من وراء حجاب هي أي عائشة
فلا أثر لارتفاعه أي الحجاب فلا يصلح ارتفاعه مرجحا فيترجح الإثبات على النفي لاشتماله على زيادة علم ليست للنافي إلى غير ذلك
ولو رجح حديث أبي رافع بالسفارة لكان الترجيح بها ليس إلا لزيادة الضبط لأن السفير له زيادة ضبط في خصوص الواقعة التي هي سفير فيها فإذا كان الضبط صفة النفس يغلب ظن الصدق وحينئذ اعتدلا أي تساوى ابن عباس وأبو رافع فيها أي في هذه الصفة لوجودها لكل منهما وترجح خبر ابن عباس بأن الإخبار به أي بالإحرام لا يكون إلا عن سبب علم هو أي سبب العلم به هيئة المحرم بخلاف خبر أبي رافع نعم ما عن صاحبة الواقعة ميمونة رضي الله عنها تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونحن حلالان رواه أبو داود إن صح قوى خبر أبي رافع وفيه إشارة إلى أن خبر صاحب الواقعة يترجح على غيره إذا عارضه لأنه أدرى وقد صح ويؤيده لفظ مسلم عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال فيتعارض ترجيح إخبار ابن عباس بما اشتمل عليه خبره من كونه لا يكون إلا عن سبب علم به وترجيح خبر أبي رافع بموافقة صاحبة الواقعة له في ذلك وقد أمكن الجمع بين إخبارها وبين إخبار ابن عباس فتعين مخلصا فيجب أن يكون قولها تزوجني
مجازا عن الدخول لعلاقة السببية العادية بينها إذ هو حقيقة في العقد مجاز في الوطء جمعا بين الحديثين بقدر الإمكان ومنه أي تعارض التراجيح للحنفية الوصف الذاتي وهو ما يعرض للشيء باعتبار الذات أو الجزء الغالب منها على الحال وهو ما يعرض للشيء بخارج أي بسبب أمر خارج عنه فإن كلا منهما بمفرده يقع به الترجيح فإذا تعارضا في محل رجح ما فيه الذاتي على الحال لأن الذات أسبق وجودا من الحال زمانا أو رتبة فيقع به الترجيح أولا لأن السبق من أسباب الترجيح فلا يتغير بما يحدث بعده كاجتهاد أمضى حكمه فإنه لا ينسخ باجتهاده بعده ولأن الحال في الشيء قائم به لا بنفسه وما هو قائم بغيره فله حكم العدم في