فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1303

وكونه لم يضطرب لفظه على ما اضطرب وكونه قولا على كونه فعلا إلى غير ذلك

وتتعارض التراجيح

فيحتاج إلى بيان المخلص كما فيما بين الأدلة كفقه ابن عباس وضبطه في روايته لوقوع

نكاح النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم بل وهما محرمان بمباشرة أبي رافع الرسالة بينما في روايته لتزوجها وهو حلال

حيث قال كنت السفير بينهما والذي في رواية الترمذي وغيره كما قدمناه الرسول بينهما ولا ضير في هذا فإنه معناه وكسماع القاسم بن محمد بن أبي بكر

مشافهة من عائشة أن بريرة عتقت وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه فإنها عمته فلم يكن بينه وبينها حجاب مع إثبات الأسود عنها

أي عائشة كان زوج بريرة حرا فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وأصحاب السنن وهو أجنبي منها فإذا سمع منها فإنه أي سماعه يكون من وراء حجاب فتعارض الإثبات والمشافهة المشتملة على النفي وإذا قطع الأسود بأنها أي المخبرة من وراء حجاب هي أي عائشة

فلا أثر لارتفاعه أي الحجاب فلا يصلح ارتفاعه مرجحا فيترجح الإثبات على النفي لاشتماله على زيادة علم ليست للنافي إلى غير ذلك

ولو رجح حديث أبي رافع بالسفارة لكان الترجيح بها ليس إلا لزيادة الضبط لأن السفير له زيادة ضبط في خصوص الواقعة التي هي سفير فيها فإذا كان الضبط صفة النفس يغلب ظن الصدق وحينئذ اعتدلا أي تساوى ابن عباس وأبو رافع فيها أي في هذه الصفة لوجودها لكل منهما وترجح خبر ابن عباس بأن الإخبار به أي بالإحرام لا يكون إلا عن سبب علم هو أي سبب العلم به هيئة المحرم بخلاف خبر أبي رافع نعم ما عن صاحبة الواقعة ميمونة رضي الله عنها تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم

ونحن حلالان رواه أبو داود إن صح قوى خبر أبي رافع وفيه إشارة إلى أن خبر صاحب الواقعة يترجح على غيره إذا عارضه لأنه أدرى وقد صح ويؤيده لفظ مسلم عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال فيتعارض ترجيح إخبار ابن عباس بما اشتمل عليه خبره من كونه لا يكون إلا عن سبب علم به وترجيح خبر أبي رافع بموافقة صاحبة الواقعة له في ذلك وقد أمكن الجمع بين إخبارها وبين إخبار ابن عباس فتعين مخلصا فيجب أن يكون قولها تزوجني

مجازا عن الدخول لعلاقة السببية العادية بينها إذ هو حقيقة في العقد مجاز في الوطء جمعا بين الحديثين بقدر الإمكان ومنه أي تعارض التراجيح للحنفية الوصف الذاتي وهو ما يعرض للشيء باعتبار الذات أو الجزء الغالب منها على الحال وهو ما يعرض للشيء بخارج أي بسبب أمر خارج عنه فإن كلا منهما بمفرده يقع به الترجيح فإذا تعارضا في محل رجح ما فيه الذاتي على الحال لأن الذات أسبق وجودا من الحال زمانا أو رتبة فيقع به الترجيح أولا لأن السبق من أسباب الترجيح فلا يتغير بما يحدث بعده كاجتهاد أمضى حكمه فإنه لا ينسخ باجتهاده بعده ولأن الحال في الشيء قائم به لا بنفسه وما هو قائم بغيره فله حكم العدم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت