الاختصاص )
أي اختصاص المسبب بالسبب
( كاطلاق الموت على المرض )
المهلك
( والنبت على الغيث )
قلت ولقائل ان يقول في هذين نظر فان الموت ليس بمختص بالمرض لوقوعه بدونه كثيرا والنبت ليس بمختص بالغيث لوجوده بدون خصوص الغيث نعم هو مختص بالماء ولعله مطلقا هو المراد بالغيث من اطلاق المقيد على المطلق والا فالوجه والنبت على الماء
( والملزوم على اللازم كنطقت الحال )
مكان دلت فان النطق ملزوم للدلالة وقلبه كشد الازار لاعتزال النساء كما في قوله
** قوم اذا حربوا شدوا مآزرهم ** دون النساء ولو باتت بأطهار **
( أو )
متلازمين
( خارجا كالغائط على الفضلات )
لان الغائط وهو المكان المنخفض مما يقصد عادة لازالتها
( وهو )
أي اطلاق الغائط عليها
( المحل على الحال وقلبه )
أي اطلاق الحال على المحل كقوله تعالى { وأما الذين ابيضت وجوههم }
( ففي رحمة الله )
أي الجنة التي تحل فيها الرحمة
( وادرج في )
التجاور
( الذهني أحد المتقابلين في الاخر )
فان بينهما مجاورة في الخيال ولا سيما بين الضدين حتى ان الذهن ينتقل من ملاحظة السواد مثلا الى البياض
( ومنع )
الادراج المذكور
( بامتناع اطلاق الاب على الابن )
مع ان بينهما تقابل التضايف ومجاورة من قبيل التلازم في الوجود ذهنا وخارجا
( وانما هو )
أي اطلاق احد المتقابلين على االاخر
( من قبيل الاستعارة بتنزيل التضاد منزلة التناسب لتمليح )
أي إتيان ما فيه ملاحة وظرافة
( او تهكم )
أي سخرية واستهزاء
( او تفاؤل كالشجاع على الجبان )
فانه ان كان الغرض منه مجرد الملاحة لا السخرية فتمليح والا فتهكم فهو صالح لهما
( والبصير على الاعمى )
وهذا صالح للكل والفرق بينهما بحسب المقام
( او )
متلازمين
( لفظا )
فيطلق اسم احدهما بخصوصه على الاخر مشاكله كقوله تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها } فأطلق السيئة على الجزاء مع انه حسن لوقوعه في صحبتها وقد يقال انما سمي جزاؤها سيئة لانه يسوء من ينزل به وحينئذ فهو ليس مثالا لما نحن فيه بل من مثله قوله
** قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخة ** قلت اطبخوا لي جبة وقميصا **
أي خيطوا فذكرها بلفظ الطبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطعام ونحوه
( وما ذكر من الزيادة والنقصان من العلاقة )
كما في منهاج البيضاوي
( منتف )
لما تقدم من انه حقيقة
( والمجاز في متعلقهما )
بفتح اللام أي متعلق الزيادة والنقصان
( مجاز )
لانتفاء استعمال اللفظ في غير ما وضع له فيه والعلاقة المشابهة في التعدي من امر اصلي الى امر غير اصلي
( ويجمعها )
أي العلاقات
( قول فخر الاسلام اتصال )
بينهما
( صورة او معنى )
لان كل موجود من الصور له صورة ومعنى لا ثالث لهما فلا يتصور الاتصال بوجه ثالث انتهى
( زاد )
فخر الاسلام
( في الصوري )
أي قال بعد قوله اتصال صورة
( لا تدخله شبهة الاتحاد فاندفع )
بهذا
( لزوم اطلاق بعض الاعضاء على بعض )
فان اتصال بعضها ببعض يدخله شبهة الاتحاد باعتبار الصورة