فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1303

اللفظ بل على فهمه مطلقا فظهر تغاير الفهمين في الجواب الأول بحسب الزمان وفي الجواب الثاني بحسب الإطلاق والتقييد فلا دور

ثم هذا احتراز عن الدلالة العقلية طبيعية كانت أو غير طبيعية إذ لا وضع فيها ولاستواء العالم والجاهل في ذلك الفهم إن كان هناك وضع

( وأرد سماعه )

أي اللفظ الدال بالوضع

( حال كون المعنى مشاهدا )

قال المصنف فإن الدلالة الوضعية ثابتة مع انتفاء الحد إذ أطلق اللفظ ولم يفهم المعنى فبطل عكس التعريف اه لأن فهم المفهوم محال إذ الفرض أن المعنى مرتسم عنده بواسطة المشاهدة

( وأجيب بقيام الحيثية )

أي بمنع انتفاء الحد حال كون المعنى مشاهدا لبقاء قيام الحيثية باللفظ حينئذ أيضا

( وهي )

أي والحيثية هي

( للدلالة )

قلت وفيه نظر لاتجاه تسلط المنع على كونها حقيقة الدلالة بل من الظاهر أنها شرط تحققها فلا جرم أن قال

( والحق الانقطاع بالسماع ثم التجدد عنه )

أي والجواب الحق منع انتفاء الحد في هذه الحالة قوله لأنه أطلق اللفظ ولم يفهم المعنى قلنا ممنوع قوله لأن فهم المفهوم محال قلنا مسلم ولكن إنما يلزم هذا لو لم ينقطع فهم المعنى ويذهب انتقاشه من النفس عند سماع اللفظ الدال عليه وضعا لكنه ينقطع حالتئذ للذهول عنه بالالتفات إلى المسموع ثم يتجدد فهمه ثانيا عن سماع اللفظ فيكون إدراكا ثانيا بعد الإدراك الأول

ثم غير خاف على المتأمل أن هذا مما يحقق صحة دعوى قيام الحيثية في هذه الحالة فالجواب في الحقيقة إنما هو بدعوى قيامها وهذا بيان لذلك فليتأمل

( وللدلالات )

الوضعية اللفظية

( إضافات )

ثلاث إضافة

( إلى تمام ما وضع له اللفظ وجزئه )

أي وإضافة إلى جزء ما وضع له اللفظ

( ولازمه )

أي وإضافة إلى لازم ما وضع له اللفظ

( إن كانا )

أي إن وجد الجزء واللازم وفي هذا إشارة إلى أن المطابقة لا تستلزم التضمن والالتزام دائما والأمر على ما أشار لأنه قد يكون مسمى اللفظ بسيطا كالوحدة والنقطة فيدل عليه مطابقة ولا تضمن لانتفاء الجزء وبهذا يعرف أيضا أن الالتزام لا يستلزم التضمن فإن المعنى البسيط إذا كان له لازم ذهني كان ثمة التزام بلا تضمن ويجوز أن لا يكون للمسمى لازم بين يلزم فهمه فهمه وللعلم الضروري بأنا نعقل كثيرا من الأشياء مع الذهول عن جميع الأغيار فانتفى زعم الإمام الرازي بأن المطابقة تستلزمه كما سيذكره المصنف وبهذا يعرف أيضا أن التضمن لا يستلزم الالتزام لجواز أن لا يكون للمسمى المركب لازم كذلك وللعلم بأنا نعقل كثيرا من المعاني المركبة مع الغفلة عن الأمور الخارجية عنه نعم التضمن والالتزام مستلزمان للمطابقة لأنهما لا يوجدان إلا معها بالاتفاق

( ولها )

اي وللدلالة الوضعية اللفظية

( مع كل

من هذه الإضافات

( اسم فمع الأول )

أي فلها مضافة إلى تمام ما وضع له اللفظ من حيث هو تمامه اسم هو

( دلالة المطابقة )

لموافقة المعنى اللفظ

( ومع الثاني )

أي ولها مضافة إلى جزء ما وضع له اللفظ من حيث هو جزؤه اسم هو

( دلالة التضمن )

لتضمن المعنى الموضوع له إياه

( وكذا الالتزام )

أي وكذا لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت