فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 192

علينا ولذلك قال في جوابهم (ارهطي أعز عليكم من الله ولو قيل ما عززت علينا لم يصح هذا الجواب ) ) [1] .

أما السكاكي فقد صرح بأن تقدم أنت المسبوق بالنفي انما هو للحصر والاختصاص (( أي اختصاص النفي بعدم العزة مقصور عليك لا بتجاوزك الى رهط لا بمعنى نفي الاختصاص بمعنى لست منفردًا بالعزة وهو الظاهر ) ) [2] ، فالسكاكي قال بما قاله بهِ الزمخشري في تفسيرهُ وهو الاختصاص.

الا ان القزويني اعترض على كلام السكاكي بقوله: (( لأن قوله وما أنت علينا بعزيز من باب أنا عارف لا من باب أنت عرفت والتمسك بالجواب ليس بشيء لجواز ان يكون(عليه السلام) فهم كون رهطهُ أعز عليهم من قولهم (( ولولا رهط لرجمناك ) ) [3] ، واعترض السبكي على ان الذي أرادهُ السكاكي من (أنا عرفت) و (أنت عارف) شيء واحد [4] . واعترض القزويني على عبارة الزمخشري، فقال: (( وفيه نظر؛ لأنا لا نسلم ان ايلاء الضمير حرف النفي اذا لم يكن الخبر فعليًا يفيد الحصر ) ) [5] .

ومنهُ أي التقديم الذي فيه الخبر صفة لا فعل قوله تعالى: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} [6] .

والكلام جواب عما لوحوا به بقولهم: {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا} [7] (( من انه لو اتبعهُ الاشراف لوافقوهم وان اتباع الفقراء مانع لهم عن ذلك ) ) [8] ، وقد بين

(1) الكشاف: 2/ 289، وينظر تفسير النسفي: 2/ 77.

(2) مفتاح العلوم: ... ، وينظر روح المعاني: 12/ 124.

(3) الايضاح: 1/ 146.

(4) التقديم والتأخير في القرآن الكريم: 87.

(5) الايضاح: 1/ 146.

(6) سورة هود، من الآية: 29.

(7) سورة هود، الآية: 27.

(8) روح المعاني: 12/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت