فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 192

ومثلهُ ما ورد في الحديث الشريف (( الذي تفوتهُ صلاة العصر كأنما هو وتر أهلهُ ومالهُ ) ) [1] ، فتقديم المسند إليه (المبتدأ) يحدث تشويقًا لمعرفة الخبر الذي يحذر من فواتها (( فكأنما وُتِرَ وهو الذي فاتتهُ صلاة العصر نقص أو سلب أهله ومالهُ وترك فردًا منهما فبقي بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهلهِ ومالهِ ) ) [2] .

3.وكون المسند إليه لا يزول عن الخاطر كقولهم (الله ربي) [3] ، فاله لا يزول عن الخاطر بأي حالٍ كان المؤمن، وكقولهِ (- صلى الله عليه وسلم -) (( الله احق أن يستحيا منه من الناس ) ) [4] .

4. (( وإما لتعجيل المسرة أو المساءة لكونهِ صالحًا للتفاؤل أو التطير ) ) [5] ، ومثلهُ في الحديث النبوي، قول النبي محمد (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ... لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد، يُحذر ما صنعوا ) ) [6] .

فقد يكون تقديم اللعنة كي يعجل المساءة لليهود والنصارى فكأنه يريد التعجيل بإنزال اللعنة من الله على اليهود والنصارى.

5.وقد يكون سبب تقديم المسند إليه (( لكونه متصفًا بالخبر يكون هو المطلوب لا نفس الخبر ) ) [7] ، كقولهم كيف الزاهد؟ فتقول: الزاهد يشرب ويطرب فعندما تسمع قولهُ ذاك

(1) صحيح البخاري: 1/ 145.

(2) ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري، للقسطلاني، ضبطهُ وصححهُ محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط (1) ، 1996: 2/ 202.

(3) ينظر مفتاح العلوم: 388، والايضاح، للقزويني: 1/ 136.

(4) صحيح البخاري: 1/ 78.

(5) الايضاح: 135.

(6) صحيح البخاري: 1/ 118، 119.

(7) الايضاح: 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت