وكانت الخسروية قد أدخلت إلى مناهجها بعض العلوم العصرية كالحساب والجغرافيا والتاريخ والصحة، ليكون طلاب العلم على معرفة بالثقافة الحديثة العامة.
وكان الخرِّيجون من هذه المدرسة تُوليهم إدراة الأوقاف عنايتها وتُعيِّنهم في وظائف الإمامة والخَطابة.
6 -حرصه على دروس والده:
ولم يقتصر الشيخ خلال دراسته في الثانوية الشرعية على دروسها، بل كان يتابع دروس والده في مختلف المساجد، علاوة على دروسه التي كان يتلقاها منه في المدرسة، حيث كان يدَرِّسهم فيها مقرَّرات الفقه.
7 ـ متابعته للدراسة العصرية:
لم تصرفه الدراسة الشرعية والعربية عن متابعة الدراسة العصرية، وتعلُّم اللغة الفرنسية، فقد اتفق مع بعض الأساتذة النَّصارى على متابعة تقويته فيها لقاءَ أجر معلوم.
وكان كثير التطلع للإلمام بمجريات الثقافة الحديثة العامة، وخاصة أن لديه من اللغة الفرنسية الأساسَ الذي لابد منه لتحقيق ما يصبو إليه.
واتفق مع صديقه ورفيق صباه معروف الدواليبي على متابعة الدراسة الثانوية العامة.
واتفقا مع بعض أساتذة الثانوية العصرية الوحيدة في حلب، فرتبوا لهما جدولًا دراسيًّا، فحصص للفيزياء، وأخرى للرياضيات.. وهكذا في سائر المقرّرات.
وصبَّرا أنفسهما في هذا السبيل حتى أنهيا المقرَّرات الدراسية كلّها، وتقدّما إلى الامتحان على نظام البكالوريا الرسمية.
وأحسَّ الشيخ أثناء دراسته الثانوية أن السلاح الوحيد الذي يعوز المؤمنين لمواجهة هجوم المُنحلِّين والمُلحدين، والوقوف أمام التيار الإلحادي ومقاومته ومقارعته، وهو الجمع بين حقائق الإسلام وحقائق العلوم الكونية.
وقد دخل الامتحان في شعبتي الكبالوريا الأولى (العلوم والآداب) معًا.
وقدَّر الله تعالى له النجاح بالدرجة الأولى على طلاب سورية جميعًا. على الرغم من دراستهم النظامية طوال سني المنهاج.