تولَّى الشيخ مصطفى التدريسَ مكان والده العلامة الشيخ أحمد الزرقا في المدارِس التي كان يدِّرس فيها، كما تولى القيام بالدَّرس الذي كان لوالده في الجامع الأموي بحلب، وكذلك في جامع الخير، والمدرسة الشعبانية، والمدرسة الخسروية النظامية التي سميت فيما بعد بالثانوية الشرعية.
ولما تولَّى التدريسَ مبكِّرًا بالمدرسة الخسروية بعد تخرُّجه فيها درَّس الأدب العربي والفقه"الدرر شرح الغرر"ودرس الأصول في كتاب"كشف الأسرار"للبزدوي.
كما اشتغل الشيخ في المحاماة لمدة عشر سنين بعد تخرُجه في كلية الحقوق أمام المحاكم الوطنية والمُختلطة (الفرنسية) بحلب، فاكتسب خبرة عميقة في أحوال الناس.
تدريسه في كلية الحقوق والشريعة في الجامعة السورية بدمشق:
انتقل إلى دمشق للتدريس في الجامعة السورية، وعُيِّن مدرِّسًا للحقوق المدنية والشريعة في كلية الحقوق في أول عام 1944م، ودرس القانون المدني والشريعة الإسلامية، وبقِيَ فيها أستاذًا للحقوق المدنية والشريعة، ورئيسًا لقسمه إلى حين بلوغه سن التقاعد (المعاش) في آخر عام 1966م.
وعندما أنشئت كلية الشريعة سنة 1954م في الجامعة السورية كان له فيها عدد من المحاضرات، كما حاضَر في كلية الآداب لعدة سنوات في مادة الحديث النبوي وأصدر كتابه (في الحديث النبوي) . وعُهِد إليه في سنة 1954م بإلقاء محاضرات عن القانون المدني السوري في معهد الدراسات العربية العالمية التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة، ووضع فيها كتابًا طبعتْه إدارة المعهد.
تولَّى رئاسة لجنة موسوعة الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بجامعة دمشق، التي بدأت عام (1374هـ ـ 1955م) بالمحاولة الأولى لموسوعة الفقه الإسلامي، ووضعت خطة العمل، ونفذت بعض الخطوات التجريبية، وأشرفت على إصدار"معجم فقه ابن حزم"و"الدليل لموطن المصطلحات الفقهية".
إدارته لمشروع الموسوعة الفقهية في الكويت.