وقال شيخ الإسلام ابن تيمية 18/ 42: و أما شرط البخاري ومسلم، فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم، ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم، وهما مشتركان في رجال آخرين، وهؤلاء الذين اتفقا عليهم؛ عليهم مدار الحديث المتفق عليه، وقد يروى أحدهم عن رجل في المتابعات، والشواهد دون الأصل، وقد يروى عنه ما عرف من طريق غيره، ولا يروى ما انفرد به، وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه، فيظن من لا خبرة له إن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك.
وقال العلامة ابن رجب في شرح علل الترمذي 2/ 613:
وأما النسائي فشرطه ـ فذكره ـ وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط، ومن في حفظه بعض شيء، وتكلم فيه لحفظه لكنه يتحرى في التخريج عنه، ولا يخرج عنه إلا ما لا يقال إنه مما وهم فيه. اهـ
وانظر: شروط الأئمة الستة للحافظ ابن طاهر المقدسي ص86 - 88 تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة، وتدريب الراوي 1/ 134ففيها فوائد، وزيادة تفصيل. والله أعلم.
وفي اسمه الذي ذكره الشيخ أبوغدة: إشارة لشرطه.
المبحث العاشر:
هل شرط مسلم في المقدمة كباقي الكتاب؟
قال الإمام ابن القيم في"كتاب الفروسية"ص135 ... وأما قولكم: إن مسلما روى لسفيان بن حسين في صحيحه، فليس كما ذكرتم، وإنما روى له في مقدمة كتابه، ومسلم لم يشترط فيها ما شرطه في الكتاب من الصحة، فلها شأن، ولسائر كتابه شأن آخر، ولا يشك أهل الحديث في ذلك. اهـ.