الصفحة 22 من 52

طريقة المصنف:

تقدم وصف الكتاب، أما طريقته فقد نص عليها في مقدمة صحيحه 1/ 2 وهي:

أنه يعمد إلى ما صح متجنبا التكرار لئلا يكثر، فيشغل عن ضبط القليل، وكذا يشغل عن الاستنباط، ولا يحتاجه عامة الناس بل القليل من الخاصة.

وقال: إنه سيعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقسمها على ثلاثة أقسام، وثلاث طبقات من الناس على غير تكرار؛ إلا أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد، لعلةٍ تكون هناك لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تامٍ فلا بد من إعادة الحديث ..

أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره إذا أمكن ـ ثم بين مراده بالأقسام فقال ـ:

القسم الأول: فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما نقلوا لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش ... فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها

ـ القسم الثاني ـ أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان، كالصنف المقدم قبلهم على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم .. فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه نؤلف ما سألت ...

ـ القسم الثالث ـ فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون، أو عند الأكثر منهم، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم ..

وكذلك مَن الغالب على حديثه المنكر، أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثهم. اهـ باختصار.

فيسوق الأحاديث بأسانيده، ويميز الألفاظ، وصيغ الأداء، وتحويل الأسانيد، ويعتني بهذا جدا، ويسوق متون الأحاديث التي يريد، ويحيل عند التكرار، وقد جعل كتابه الصحيح ـ كما تقدم ـ مقسما إلى كتب، يندرج تحتها أبواب، يدخل تحتها أحاديث بحسب الحاجة، ومع أنه أخلى الأبواب من التراجم إلا أنه سلسلها تسلسلا فقهيا مرتبا بترتيب علمي رصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت