الفصل الثَّاني
في ماهية التَّرجيح وشروطه
المبحث الأوَّل: تعريف التَّرجيح لغة واصطلاحًا:
المطلب الأوَّل: تعريف التَّرجيح لغة [1] :
هو التَّفضيل، ورجح الميزان: إذا مالت كفته بالموزون، ورجحت الشَّيء بالتَّثقيل: فضلته، وهو تمييل إحدى كفتي الميزان لزائد فضلها.
وقيل: هو اختيار الشَّيء على شيء آخر، كما في تقديم الإعلال على الإدغام في آية"وقوي"، أو البدء به أوَّلًا قبل غيره، كما في تقديم الإدغام على الإعلال في"أئمة". وقيل: هو إثبات مزية لأحد الدَّليلين على الآخر.
المطلب الثَّاني: التَّرجيح في الاصطلاح [2] :
التَّرجيح هو:"تقوية أحد الطرفين على الآخر ليُعْلَم الأقوى فيُعْمَل به، ويُطْرَح الآخر".
وقيل:"هو فضل أحد المثلين على الآخر وصفًا".
وهو عبارة عن:"إظهار قوّة لأحد الدَّليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حُجَّة معارضة".
وقيل:"هو أنْ يكون لأحد الدَّليلين زيادة قوّة مع قيام التَّعارض ظاهرًا."
وقيل:"هو عبارة عن اقتران أحد الصَّالحين للدَّلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يقوى على معارضه".
وقيل:"هو اقتران الأمارة بما تقوى بها على معارضتها".
المبحث الثَّاني: في شروط التَّرجيح بين البيِّنات المتعارضة:
المطلب الأوَّل: وجود مزية من وصف تابع بإحدى البيِّنتين المتعارضتين:
(1) انظر: التَّعاريف، 1/ 170، والتَّعريفات، 1/ 78، حاشية الصّبان على شرح الأشمونيّ لألفية ابن مالك، 1/ 2241، الحدود الأنيقة، 1/ 83.
(2) انظر: المحصول: للرّازيّ، 5/ 397، وكشف الأسرار، 7/ 314، وإرشاد الفحول: للشّوكانيّ، 2/ 140، وتيسير التَّحرير، 3/ 221.