يدور معني كلمة الترويح في أصلها اللغوي علي السعة والإنبساط وإزالة التعب ورجوع النشاط إلى الإنسان ، وإدخال السرور علي النفس بعد العناء ، ويقال رجل أريحي أي واسع الخلق نشيط ، وأراح الرجل أي رجعت له نفسه بعد الإعياء (9) . وفي الحديث أن رسول الله (( ) قال: (( يابلال أقم الصلاة أرحنا بها ) ) (10) والاريحي: الرجل الواسع الخلق (11)
وتتعدد تعاريف المختصين للترويح وتتباين التعاريف باختلاف نظرة من يقوم بتعريفه ، فمن تعاريف الترويح ما يلي:
-إعادة إنعاش الروح وإحياء القوة بعد تعب .
-إدخال السرور على النفس .
-نشاط ذو فائدة ما .. يمارس اختياريًا في أثناء وقت الفراغ بدافع ذاتي من الرضا الشخصي الذي ينتج عنه .
-النشاط الذي يختاره الفرد ليمارسه في وقت فراغه .
-مزاولة أي نشاط في وقت الفراغ بهدف إدخال السرور على النفس دون انتظار أي مكافأة .
-نشاط تلقائي مقصود لذاته وليس للكسب المادي ، ويمارس في وقت الفراغ لتنمية ملكات الفرد رياضيًا واجتماعيًا وذهنيًا .
-هو النشاط الذي يريح من عناء العمل ، وغالبًا ما ينتج عن تغيير وتسلية ، وفيه إحياء لقدراتهم على العمل .
-نشاط اختياري ممتع للفرد ومقبول من المجتمع ، يمارس في أوقات الفراغ ويسهم في بناء الفرد وتنميته (12) .
و يمكننا تحديد مفهوم أدق لمصطلح الترويح وفق المنظار الشرعي بتعريفه بأنه: (( نشاط هادف وممتع لإنسان ويمارسه اختياريًا وبرغبة ذاتية وبوسائل وأشكال عديدة مباحة شرعًا ، ويتم غالبًا في أوقات الفراغ ) ).
و من خلال تأمل التعاريف السابقة يمكن لنا أن نستنبط عدد من الخصائص التي يتصف بها الترويح وتميزه عن غيره من جوانب الحياة المختلفة ، فمن هذه الخصائص ما يلي:
أ - الاختيارية: فهو نشاط لا إجبار فيه سواء في نوعه أو وقته أو كيفيته، ويختاره الفرد بمحض إرادته ، وإلا انتفت عنه صفة الترويح.