فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 47

ومع عبادته ومكانته العلمية كان متواضعًا هاضمًا لنفسه منكرًا لذاته يقول ابن القيم"كان كثيرًا ما يقول ما لي شيء ولا مني شيء ولا فيّ شيء"وان مدحه أحد في وجهه قال"والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت وما أسلمت بعد إسلاما جيدًا". َ وكان ينشد: أنا المكدي وابن المكدي وهكذا كان أبي و جدي َ ويقول ابن القيم:"سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: َ العارف لا يرى له على أحد حقًا ، ولا يشهد له على غيره فضلًا ولذلك لا يعاتب ولا يطالب ولا يضارب". كما كان شيخ الإسلام ابن تيمية زاهدًا في الدنيا مقبلًا على الآخرة يقول زميله في الدراسة ومعاصره الشيخ علم الدين البرزالي"و جرى على طريقة واحدة من اختيار الفقر و التقلل من الدنيا ورد ما يفتح عليه". و رُوِى أن الملك الناصر قال له ذات مرة:"سمعت أن الناس أطاعوك وأنت تفكر في الحصول على الملك، فرد عليه الشيخ قائلًا بصوت عالٍ سمعه الناس الحاضرون كلهم:"أنا أفعل ذلك ؟ والله إن ملكك و ملك المغل لا يساوي عندي فلسًا". َ ويقول عنه الحافظ ابن فضل الله:"كان يتصدق حتى إذا لم يجد شيئًا نزع بعض ثيابه فيصل به الفقراء"."

ثناء الناس على أبن تيمية شيخ الإسلام وتقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمة:

أثنى عليه خلق كثير منهم: عماد الدين الواسطي , و تاج الدين عبد الرحمن الفزاري , وأبو الفتح , و أبن دقيق , والزملكاني , و ألمزي , و البرزالي , و الإمام الذهبي , وأبي حيان.

وقد ثنى عليه أبن الزملكاني ثنائًا عظيمًا ومن ذالك الثناء:

ماذا يقول الواصفون له وصفاته جلت عن الحصر

هو حجة لله باهرة هو بيننا أعجوبة الدهر

هو آية للخلق ظاهرة أنوارها أربت على الفجر

وللشيخ أثير الدين أبي حيان النحوي لما دخل الشيخ مصر واجتمع به فأنشد أبو حيان قائلًا:

لما رأينا تقي الدين لاح لنا .... داع إلى الله فردا ما له وزر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت