الصفحة 5 من 14

وهنا تجدر الإشارة إلى أن مصطلح ( التزكية ) يُعد أكثر المصطلحات قربًا في معناه لمصطلح"التربية الإسلامية"لاسيما وأنه قد ورد في بعض آيات القرآن الكريم دالًا على معنى التربية ؛ ولكونه يدل على محاسبة النفس و العناية بها ، والعمل على الارتقاء بجميع جوانبها ( الروحية ، والجسمية ، والعقلية ) إلى أعلى المراتب وأرفع الدرجات . وهو ما يؤكده ( محمد الغزالي ، 1400هـ ، ص 1) بقوله:

"..والتزكية ، وهي أقرب الكلمات وأدلها على معنى التربية ؛ بل تكاد التزكية والتربية تترادفان في إصلاح النفس ، وتهذيب الطباع ، وشد الإنسان إلى أعلى كلما حاولت المُثبطات والهواجس أن تُسِفَّ به وتعوجّ".

7)مصطلح التعليم: وهو مصطلح شائع ورد ذكره في بعض آيات القرآن الكريم مثل قوله تعالى: ]هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويُزكيهم ويُعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين [ ( سورة الجمعة: الآية 2) .

كما ورد هذا المصطلح في بعض أحاديث الرسول e ، فقد روي عن عثمان بن عفان t أن رسول الله e قال:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ( البخاري ، 1407هـ ، ج 4 ، الحديث رقم 4739 ، ص 1919 ) .

وممن استخدم هذا المصطلح العالم برهان الدين الزرنوجي ( المتوفى سنة 620هـ تقريبًا ) في كتابه القيّم ( تعليم المتعلم طريق التعلم ) ، والإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت ( المتوفى سنة 150هـ ) في رسالته ( العلم والمتعلم ) . وهنا تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن مصطلح ( التعليم ) شائع وكثير الاستعمال في كتابات علماء السلف ؛ إلا أن استخدامه كان محصورًا - في الغالب - للدلالة على تنمية الجانب المعرفي المتمثل في طلب العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت