فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 227

منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فمن العبادات ما تختص فائدته بالمكلف كالصوم والحج والعمرة والاعتكاف ومنها ما يتعدى المكلف كالصدقة والكفارات وعلى قدر التعدي يكون الفضل. ولذلك كانت الصلوات أفضل العبادات التي بالأبدان بعد المعرفة والإيمان, لأن فائدتها تنقسم إلى مختصة بالمصلي وإلى متعلقة بالله ورسوله. وجميع أهل الإيمان. والصلاة على هذا التقدير أجمع خصلة من خصال الدين وذلك أن أولها الطهارة سرًا وجهرًا ثم جمع الهمة وإخلاء السر وهو النية ثم الانصراف عن ما دون الله إلى الله بالقصد إليه وهو التوجه, ثم الإشارة برفع اليدين إلى نية ما يربط, ثم أول الأذكار فيها التكبير, وهو النهاية في تعظيم قدرة الله تعالى, وهو قوله الله أكبر, ثم أول ثناء فيها ثناء لا يشوبه ذكر شيء سواه وهو قوله سبحانك اللهم وبحمدك وتعالى جدك ولا إله غيرك, ثم قراءة كلامه وهي الفاتحة التي جعلها بينه وبين عبده يقرؤها قائمًا منتصبًا قد زم جوارحه هيبة وخشوعًا وإجلالًا وتعظيمًا. ثم تحقيق ما عبر بلسانه عن ضميره من التعظيم لله تعالى فعلًا وحركة وهو الركوع والسجود, وأذكارهما تنزيه الله عز وجل لإجلاله وتعظيمه بقوله سبحان ربي العظيم, سبحان ربي الأعلى, ثم مع كل تكبيرة ما عدا الرفع من الركوع فإنه يقول: سمع الله لمن حمده, بإجماع, فإذا تشهد أضاف جميع الأعمال إلى الله تعالى, ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويشهد له بالرسالة, ثم يسلم على جميع عباد الله الصالحين وذلك متعلق بكل عبد صالح من أهل السموات والأرض, ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وجوبًا عند الشافعي ومحمد بن المواز ومن وافقه, وندبًا عند الجميع. ثم يتعوذ بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت