الأعمال الصالحة سواها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من ترك الصلاة فقد كفر ) ) (( وبين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) )ومن امتنع من أداء الزكاة أخذت منه قهرًا، ومن امتنع من الوضوء وضيء، ومن امتنع من الصوم حبس في بيت موثقًا حال وجوب الإمساك وكل عبادة من حج وزكاة وصيام تسقط عن العبد وتنتقض بأعذار والصلاة ملازمة له في كل حال قائمًا وقاعدًا وعلى جنب وراكبًا وماشيًا وبالإشارة من غير خلاف بين الأئمة ما دام عقله باقيًا.
وقد اتفق الفقهاء على قتل من ترك الصلاة وإنما اختلفوا في صفة قتله فقال بعضهم: يقتل بالسيف وقال أهل العراق: يقتل بالسوط وقيل: يطعن بالرماح وإنما يقتل تاركها لأنها تلو الإيمان وثانيته وكما يقتل تارك الإيمان كذلك يقتل تارك الصلاة وذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أنه كافر يقتل ولا ترثه ورثته من المسلمين ويستتاب فإن تاب وإلا قتل وحكم ماله كحكم مال المرتد وهو قول إسحاق بن راهويه، قال إسحاق: وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا، هكذا حكاه أبو عمر. وقيل إن فضل العبادات وشرفها على قدر درجاتها وفائدتها فحيث عظمت الفائدة كانت العبادة أفضل, وترتيب فضائل العبادات بترتيب فوائدها: فأفضل العبادات فائدة هي أفضل العبادات, وذلك معرفة الله تعالى والإيمان به الذي هو شرط في كل عبادة, فإن الله تعالى لا يقبل عمل كافر ولا يرضيه عبادة كافر, وإن سخطه عليه سرمدًا لا يلحقه عفو, ولا يشوبه رضا, ولا يتصور مع ذلك قرب. ولذلك قال وقوله الحق: {إنما يتقبل الله من المتقين} أي الذين اتقوا الكفر: وما