فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 227

معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة, ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة, والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه, ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة, وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده, ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه )) قال الطبري: وحدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر عن أبيه قال: حدثنا أبو تميمة أنه سمع كعبًا يقول: ثلاث من عمل بواحدة منهن دخل الجنة رجل شهد بأسًا من بأس المسلمين فصبر حتى قتل أو فتح الله على المسلمين, ورجل قعد في حلقة فقرأ عليهم القرآن فحمدوا ربهم عز وجل ثم دعوا ربهم عز وجل على أثر ذلك فيقول الله للملائكة على ما اجتمع هؤلاء وهو أعلم ولكن يريد أن يكونوا شهداء فيقولون أي رب أنت أعلم فيقول إني أعلم ولكن أنبئوني بعلمكم فيقولون يسألونك أن تدخلهم الجنة وتزحزحهم عن النار فيقول أشهدكم أني قد أوجبت لهم الجنة وزحزحتهم عن النار, ورجل قام من دفئه ومن فراشه, ولعله أن يكون قد قام من عند امرأته في ليلة قرة فإن كان جنبًا اغتسل وإن لم يكن جنبًا توضأ وأحسن وضوءه فقام فقرأ ودعا ربه عز وجل فيقول الله للملائكة ما أقام عبدي من دفئه وفراشه؟ فيقولون يا رب خوفته عذابك ورغبته في رحمتك وهو يستجير من عذابك ويرجو رحمتك, فيقول أشهدكم أني قد أجرته مما يخاف وأوجبت له ما يرجو.

قال المؤلف رضي الله عنه: ومثل هذا لا يقال من جهة الرأي فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت