لليتيم، شوف العلماء لما قالوا أموال الأيتام تحفظ وما يتصدق منهاصدقات مستحبة، بس الزكاة والأشياء الواجبة تأخذ.
الأمانات أيها الأخوة والأخوات كثيرة، لو انتقلنا لقضية التعليم، الأمانات في التعليم، والمعلم، ليست المسألة فقط حضور حصة ودفتر التحضير، وتوزيع أوراق، وملء السبورة.
أروح وأغدو بالدفاتر مثقلًا ... ويا بؤس من يمسي قرينَ الدفاترِ
أمزِّق ساعاتي لترقيع وقتهم ... وأهدر عمري بين جِدْ وذاكِرِ
وأحسب أني بالتلاميذ مُبدِلٌ ... شيوخًا كبحرٍ باللآلئ زاخرِ
فألقاهمُ من بعد شرَّ عصابةٍ ... وإذ بصياحي كان صفقةَ خاسرِ
التعليم قدوة، وأمانة، وتربية، ومتابعة، وليست فقط أنقل من دفتر المعلم من كتاب المعلم إلى الحل إلى اللوح، وكلفهم بالواجبات، هناك أمانة في القضية، كم تأثر طلاب من مدرسيهم، حتى اعتدلت سيرتهم، وزاد إيمانهم، واستقام سلوكهم، هذا عملية تربية قبل أن تكون مجرد حشو الذهن بالمعلومات، هذا أدب أخلاق إيمان موعظة، خوف من الله، لما تخل يا أخوان الدعاة إلى الله أو كثير منهم عن الواجبات، وعن الأمانات ماذا حصل للناس؟ انتشرت المنكرات، انتشرت المحرمات، لما تخلي الكثير من المسلمين عن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ماذا حصل؟ لما تخلى القادر من المسلمين على الرد على الأطروحات الكاذبة الزائفة، الأطروحات المنحرفة، انتشرت راجت، لكن لو كل واحد كتب ما يستطيع رد بآية، رد بحديث، رد بدليل عقلي، رد بمثال من الواقع، رد بقصة، لكفينا شرًا كثيرًا.
لماذا يغيب الاقتصاديون المسلمون عن الواقع، والعالم في الأزمة المالية يريد بديلًا، يقولون: اكتشفنا أننا ندير أموال القرن الحادي والعشرين بأجهزة وأنظمة القرن العشرين، يعني هم يقولون نحن بضاعتنا مزجاة، مهترئة، بالية، خلاص راح مفعولها، هم يقولون هذا، ثم نحن لا نقدِم ونقول: يا أيها العالم النظام المالي في الإسلام الأصل في الأشياء الإباحة، لكن فيه ضوابط وشروط:
واحد: لا يجوز الربا، لا ربا القرض وربا الفضل، ولا ربا النسيئة.
اثنين: لا يجوز بيع المعدوم.
ثلاثة: لا يجوز بيع المجهول.
أربعة: لا يجوز بيع الغرر.
خمسة: لا يجوز بيع المعيب.
ستة: لا يجوز الغبن.
سبعة: لا يجوز الاحتكار.