الصفحة 12 من 35

حيث تضغط على الدول النامية، وتدفع بها إلى التخصيص من خلال ماتمليه عليها من شروط، مصاحبة لما تقدمه لها من قروض، وبرامج إصلاحية [1] .

هذا، ويتضح مما تقدم: أن تلك الدوافع إنما هي ردود أفعال، لأزمات، وظروف طارئة، منها ماهو نابع من الدول نفسها، ومنها ماهو خارج عنها.

على أن تطبيق التخصيص في الدول الرأسمالية هو مقتضى رأسماليتها، أما تطبيق التأميم فيها فهو مخالف لمنهجها، لاتصير إليه إلا عند وجود مايصرفها إليه، كما كانت عليه بعد الحربين العالميتين، من ظروف طارئة كانت دافعًا إلى العدول عن التخصيص شيئًا، وكان العدول عن التخصيص أثرًا لها.

المطلب الرابع: أهداف، وإيجابيات التخصيص:

التخصيص له أهداف لدى البلدان النامية، يعد تحقيقها إيجابية من إيجابياته، وعلى هذا فإن إيجابيات التخصيص، مرتبطة بأهدافه، وهذا يناسبه دمجهما في مبحث واحد، لاندماجهما واقعًا.

ومن أظهر أهدافه ماسيذكر مرتبًا حسب مصداقيته، وأهميته في تقديري، ومنه:

1 -تجنيب الموازنة العامة للدولة تبعة مؤسسات القطاع العام المالية، والإدارية [2] : وهذا الهدف كما لايخفى مختبيء وراء الدافعين الأول والثاني فيما تقدم.

2 -إيجاد موارد مالية للخزينة العامة: فإن بيع المؤسسات العامة، من شأن إيراده أن يدعم الخزينة العامة [3] وهذا الهدف مختبئ خلف الدافع الأول.

3 -تحسين أداء المؤسسات المملوكة للقطاع العام، وتحقيق كفاءتها وزيادة ربحها، وخفض تكاليفها: فإن القطاع الخاص أجدر

(1) انظر: الخصخصة في ضوء الشريعة الإسلامية، ص 25، 77، 78، نحو تصور فعال لاستراتيجية التخصيص، ص 17، تخصيص الاقتصاد السعودي، ص 6، 36.

(2) انظر: تجربة الخصخصة والتحديات، ص 9، 15، التكييف الهيكلي في الدول النامية، ص 59، تخصيص الاقتصاد السعودي، ص 6.

(3) انظر: تجربة الخصخصة والتحديات، ص 15، التخصيص أهدافه وأسسه، ص 12، نحو تصور فعال لاستراتيجية التخصيص، ص 16، الخصخصة وثقافة العاملين، ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت