أدى إلى هيمنة الفكر الرأسمالي دوليًا، ومن ثم نهجت الدول أسلوبًا محاكيًا لهذا التغير، ومنه: سياسة التخصيص.
المطلب الثالث: دوافع، وأسباب التخصيص:
الدوافع والأهداف بينهما تداخل من جهة أن كل هدف دافع، ولاعكس.
ولهذا فإن الأهداف يمكن أن تصنف على أنها دوافع، لكن لما كان ثمة دوافع لاتعد أهدافًا، فإن مبحث الدوافع سيكون محررًا لهذا النوع، أما ماكان من الدوافع هدفًا، فسيكون موضع تصنيفه الأهداف، على أن مالم يكن هدفًا، فإنه لاينفك عن هدف مختبئ وراءه.
إذا تقرر هذا، فأظهر دوافع التخصيص مايلي:
1 -العجز في موازنات الدول العامة: وهذا يدفع بالدول إلى التخصيص للتخلص من الأعباء المالية، والإدارية للمشاريع، والمرافق العامة [1] .
2 -ضعف كفاءة مؤسسات القطاع العام، ومايتصل بذلك من فساد مالي، وإداري: وهذا يدفع بالدول إلى التخصيص بغية تطوير هذه المؤسسات، لتُحقِّق أهدافها، وتسهم في التنمية، وللتخلص من تبعاتها [2] .
3 -انهيار الاقتصاد الاشتراكي: حيث فسح انهياره للهيمنة الرأسمالية، فضغطت دولها، ومؤسساتها على الدول النامية، لتتجه الوجهة الرأسمالية، التي قوامها التخصيص.
ومن أظهر المؤسسات الرأسمالية التي تدفع بالدول إلى التخصيص:
أ. صندوق النقد الدولي.
ب. البنك الدولي.
(1) انظر: تجربة الخصخصة والتحديات، ص 9، 15، التخصيص أهدافه وأسسه، ص 8 - 12، الخصخصة وثقافة العاملين، ص 378، الخصخصة في ضوء الشريعة الإسلامية، ص 26، 27.
(2) انظر: التكييف الهيكلي في الدول النامية، ص 57، التخصيص أهدافه وأسسه، ص 7، الخصخصة وثقافة العاملين، ص 378.