2 -أنه يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العلى, والمحامد والنعوت الجليلة الجميلة, فله كل صفة كمال, وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها, فكل صفة من صفاته يستحق عليها الحمد والثناء, فكيف بجميع الأوصاف المقدسة, فله الحمد لذاته وله الحمد لصفاته وله الحمد لأفعاله لأنها دائرة ببين أفعال الفضل والإحسان, وبين أفعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد, وله الحمد على خلقه وعلى شرعه, وعلى أحكامه القدرية والشرعية, وأحكام الجزاء في الأولى والآخرة, وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لا تحيط بها الأفكار ولا تحصيها الأقلام, كما قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في كتابه الحق الواضح المبين.
هذا الحمد الذي نضيفه إلى الله تبارك وتعالى ظرفه الزماني بينه الله عزَّ وجلَّ وهو الدنيا والآخرة, كما قال الله عزَّ وجلَّ (لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ) وأما ظرف هذا الحمد المكاني فهو السماوات والأرض كما قال الله عزَّ وجلَّ (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) فذكر في هذه الآية الظرف المكاني والظرف الزماني.
* جاء هذا الاسم في كتاب الله عزَّ وجلَّ سبعة عشر مرة, تارة يأتي هذا الاسم بمفرده غير مقترن باسم آخر من أسماء الله الحسنى, وتارة يأتي مقترنا مع غيره.
-وقد جاء بمفردة مرة واحدة في كتاب الله عزَّ وجلَّ في سورة الحج وذلك في قوله تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) .