وفي القرن العاشر: ألَّفَ الطرابلسيُّ (1) (ت922هـ) (( مواهبَ الرحمن ) )وشرحَه بـ (( البرهان ) )، والأماسي (ت938هـ) (( مخزن الفقه ) )، وابنُ كمال باشا (ت940هـ) (( الاصلاح ) )وشرحه بـ (( الإيضاح ) )، وحاول فيهما إصلاح ما في (( الوقاية ) )، وإيضاح ما في شرح صدر الشريعة من المسامحات والمخالفات، لكن كثيرًا من العلماء انبروا له، وردّوا كثيرًا ممَّا قاله كما سيتضح عند ذكر شروح الوقاية وحواشي صدر الشريعة، وللعلماء على (( الإيضاح ) )تعليقات (2) ، وألَّفَ الحلبيُّ (ت956هـ) (( ملتقى الأبحر ) )الذي جمع فيه بين (( الوقاية ) )و (( القدوري ) )، و (( المختار ) )، و (( الكنْز ) )مع بعض مسائل (( المجمع ) )ونبذة من (( الهداية ) )، وقدم من أقاويلهم ما هو الأرجح، وأخّر غيره، واجتهد في التنبيه على الأصح والأقوى وفي عدم ترك شيء من مسائل الكتب الأربعة، ومشى فيه على نسق (( الوقاية ) )؛ ولهذا ذاع صيته في الآفاق ووقع على قبوله بين الحنفية اتفاق، واهتم العلماء بتدريسه وشرحه (3) .
(1) وهو إبراهيم بن موسى الطرابلسي، برهان الدين، نزيل القاهرة، له: (( مواهب الرحمن في مذهب النعمان ) )، قال: وقد صنفت هذا الكتاب على نحو القاعدة التي اخترعها صاحب (( مجمع البحرين ) ). وله شرح عليه سمَّاه (( البرهان ) )، وله: (( الإسعاف في حكم الأوقاف ) )، (853-922هـ) . ينظر: (( النور السافر ) ) (ص104) (( الكشف ) ) (2: 1895) .
(2) منهم: محمد شاه و محمد بن خرم وصالح بن جلال وبالي الطويل وغزالي زاده وتاج الدين الأصغر والبركلي. ينظر: (( الكشف ) ) (1: 109) .
(3) منهم: علي الحلبي وعيشي والبهنسي والباقاني والسيواسي والطرابلسي والمناستري وشيخي زاده والحصكفي وحلب والسيد الحلبي والسنوبي والأدرنوي وقاضي زاده وظريفي وطورون. ينظر: (( الكشف ) ) (2: 1816) .