خاتمة في التحذير من الإنضواء لهذه الجماعات 0
ولذلك فإننا نحذر من الفرق والجماعات والأحزاب ولو ادعت أنها إنما أُسِّسَت للتنظيم الدعوي أو الجهادي أو نحوه فإن هذا من حيل الشيطان وتلاعبه بالجهلة لتفريق الأمة وتمزيقها، بل ينبغي أن تبقى الأمة أمةً واحدة من دعى يدعوا إلى الإسلام تحت اسم الإسلام ومن جاهد يجاهد للإسلام وتحت اسم الإسلام حتى تبقى رايتنا واحدة لا مدخل للفرقة والخلاف فيها، وأما تلك الجماعات التي ظهرت في الساحة الإسلامية وكل جماعةٍ تتبنى فكرةً معينة واسمًا معينًا وطريقةً معينة ثم صارت تترامى فيما بينها بالشتائم والنقائص وصار كثيرٌ من المنتسبين لتلك الجماعات يدعوا لجماعته ويدافع عن جماعته وضاع الهدف الذي كانوا يدَّعون أنهم انشئوا الجماعة من أجله وهو الدفاع عن الدين والدعوة للدين وهذا نتيجة حتمية للتحزب والافتراق
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله: السلف ليس عندهم أحزاب كلهم حزبٌ واحد ينطوون تحت قوله تعالى {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحج فلا حزبية ولا تعدد ولا موالاة ولا معاداة إلا على حسب ما جاء في الكتاب والسنة، بل يجب أن نكون أمةً واحدة وإن اختلفنا في الرأي، أما أن نكون أحزابًا هذا إخواني وهذا تبليغي وهذا سلفي، لا يجوز هذا إطلاقًا فالواجب أن تزول هذه الأسماء وأن نكون أمةً واحدة وحزبًا واحدًا على أعدائنا اهـ0
وقال أيضًا: إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتمِ إلى حزب فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان كالخوارج والمعتزلة والجهمية وغيرهم ثم ظهر أخيرًا إخوانيون وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك