فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 723

ومسألة اهتداء النصارى ولا سيما المنصرون منهم ليست مسألة جديدة ، فإن التاريخ الإسلامي حافل بنماذج من الذين هداهم الله تعالى إلى الإسلام ، وكان من نتائج ذلك أن تحولوا إلى دعاة إلى الخير فكتبوا عن عقيدة التثليث ، يبينون ما طرأ على النصرانية ، من تحريف ، ويجادلون بني قومهم باللغة التي يفهمونها وفي هوامش هذه الوقفة بعض نماذج مما كتب حول ذلك .

ولعل أول ما يسترعي انتباه المهتدين إلى الإسلام هي عقيدة التوحيد التي تتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها في عبادة واحد أحد ، دون منازع أو شريك . ولأن هذا التوحيد قد استقر في نفوس المسلمين فإنه قد لا يدرك العامة منهم هذا الاستقرار العقدي الذي هداهم الله تعالى إليه ، وعندما يراهم الآخرون بهذا القدر من الاستقرار الروحي يبحثون في أسباب هذه النعمة فيجدونها في التوحيد، ولذا كان من الواجب على المسلمين إبراز هذا الاستقرار العقدي والروحي للآخرين من خلال تمسكهم هم أولا بصفاء هذا المعتقد ، بعيدا عن كل ما يخدشه من بدع وخرافات ، ثم من خلال ما يحصل من حوارات ونقاشات حول الأديان ، وهذا كثيرا ما يحدث عند الاختلاط مع أصحاب الأديان الأخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت