فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 723

ولذا فقد أشاعوا بين ظهراني المسلمين الدعوة إلى الحرية الدينية والسياسية والدعوة إلى الإباحية وإشاعة الرذيلة ؛ لأنهم يعلمون أن لعبة المباحث النظرية لا تؤدي إلا إلى الضعف ، وأن دعاوى الحرية والتقدم إنما هي شرك يكفل تردي البشرية لصالح فئة منها في مهاوي التخلف والتناحر (1) .

-ويعلمون علم اليقين - أنه لا قبول لأفكارهم ومبادئهم في أجواء تحوطها أحكام الشريعة ، وتحفظها- بحفظ الله- قواعد الملة ، وتسيطر عليها نواميس الديانة ، ويعلمون- أيضا- أن هذه الدعوة سيستجيب لها ضعاف الإيمان وأصحاب الأهواء ويزينونها للناس ، ويهيئون البيئة المناسبة التي يستنبت فيها الإلحاد والزندقة ، وتستعلن فيها رؤوس الكفر مطالبة بحرية الدين والفكر والكفر والعهر والفجور. . ومن ثم يتلصص المنصرون في هذه الأجواء مطالبين- باسم الحرية الدينية والفكرية- بالكفر الصراح وبفتح الكنائس والمدارس التي تدعو إلى النصرانية ، والإذن لهم بدعوة الناس علانية إلى دينهم عبر وسائلهم المختلفة.

(1) المعتزلة بين القديم والحديث ، محمد العبدة ، وطارق عبد الحليم ، نشر دار الأرقم ، ص: 141-142 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت