قال الدكتور سيد إمام في الجامع:"وأضيف فأقول إن إسقاط أحكام أهل الذمة في بلد كمصر قد قوبل بارتياح وترحيب كبيرين من النصارى، وتبع ذلك مقاومتهم لأي توجه إسلامي للحكومة العلمانية بمصر بداية من مهاجمتهم لفكرة الجامعة الإسلامية التي نادى بها جمال الدين الأفغاني في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وانتهاء باعتراضهم على تطبيق أحكام الشريعة عليهم إذا كان في نية الحكومة المصرية العمل بها أو ببعضها، ومن هذا الباب تقدم الأزهر ووزارة العدل بمشروع قانون الحدود إلى مجلس الشعب لإقراره عام 1977م، وتجمد المشروع في خزانة مجلس الشعب، ولكن هذه الخطوة قوبلت برد فعل عاصف من جهة النصارى فعقدوا مؤتمرهم بالاسكندرية في 17/ 1/1977م حضره كبيرهم شنودة وسائر ممثلي الأقباط وأصدر المؤتمر بيانًا طالب فيه بالغاء مشروع قانون الردة واستبعاد التفكير في تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين. انظر (المرجع السابق) لسميرة بحر، صـ 156، وكتاب (المسألة الطائفية في مصر) ط دار الطليعة 1980م، صـ 36 ــ 37. وطلبهم الأخير هذا يعتبر نقضًا جماعيا لعقد الذمة لو افترضنا وجوده وسريان مفعوله حينئذٍ."أهـ (الجامع ج2 ص 1059) .