الصفحة 32 من 63

(هـ) بتاريخ 4 مايو 2006م وزع قلب الدين حكمتياربيانًا أعلن فيه بيعته للشيخين أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري! وأنه مستعد أن يقاتل تحت قيادتهما! رغم أن حكمتيار لم يكن على وفاق مع طالبان ولا تنظيم القاعدة! من كان يصدق أن حكمتيار يعلن تأييده وبيعته بكل هذه الصراحة؟! فالرجل لم يبايع الملا عمر وقت أن كان الملا عمر حاكمًا فعليًا وله دولة اسمها إمارة أفغانستان الإسلامية! وها هو ذا يؤيد ويبايع صراحة الشيخ أسامة بن لادن كقائد عام يقاتل تحت إمرته!

إن خطاب الشيخ قلب الدين حكمتيار إقرار بتضحية وبلاء الشيخين (بن لادن والظواهري) والمجاهدين العرب في جهادهم ضد السوفييت واعتراف بمساعداتهم للشعب الأفغاني في جهاده الطويل ضد الغزاة. كما أن هذا الخطاب يؤكد أن هناك صلة وثيقة بين الشيخ حكمتيار والشيخين وأنه قد يكون قد بايعهما سرًا في مكان ما قبل أن يعلن بيعته على وسائل الإعلام لاثبات حسن نيته وصدق طويته وجلاء بيعته. وقد يكون هذا تمهيدًا لبيعته للملا عمر فيما بعد إن شاء الله!

(و) أما عن غمزه ولمزه في الملا عمر:

يقول صاحب التعرية بتعال ليس في محله:"وهذا كله لا يعفى الملا محمد عُمر من المشاركة في مسؤولية تدمير أفغانستان، فقد كان بإمكانه تدارك ذلك إذا تصرف بحزم وحكمة عند بوادر الخطر، وبدون أن يقع في محظورات شرعية، ولكنه تراخى"! أهـ ويتساءل الدكتور سيد إمام:"ومع ذلك فإن طالبان لم تحاسب لا ابن لادن ولا أحدًا من أتباعه رغم أنهم هم المتسبب المباشر في الاحتلال الأمريكى لبلادهم وما أعقبه من ضياع دولتهم وتشريد حركتهم وقتل آلاف الأبرياء من الشعب الأفغانى، فهل هناك غفلة أعظم من هذا؟"أهـ (التعرية/ الحلقة الثالثة/المصري اليوم) .

أقول: يقصد الدكتور سيد إمام لو أن الملا عمر قبض على الشيخين وسلمهما للأمريكان لكان قد جنب بلاده الدمار والاحتلال ولاحتفظ الملا عمر بدولته! فالملا عمر وقادة طالبان متراخون ومغفلون! لماذا؟ لأنهم لم يسلموا مسلمًا لكافر؛ لا يرقب في مؤمن إلا ولاذمة! لأنهم تمسكوا بأحكام الشريعة الإسلامية ولم يعترفوا بتقسيمات سايكس بيكو وقوانين الجنسية! الملا عمر الذي يتهمه صاحب التعرية بالغفلة! لم يتخرج في مراكز الغش والخداع! وسياسة الكذب والنفاق! لم يتخرج في جامعات اللف والدوران! ولا معاهد الدراسات النظرية الفارغة التي لم تحصد على مدار تسعين سنة كالإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم إلا المر والحنظل! قادة الاستكبار العالمي أمريكا والناتو يتزلفون الآن طالبين التفاوض مع الملا محمد عمر! وقد أوعزوا لعميلهم حاكم (كابول) ! حامد كرزاي! بالتصريح عبر وسائل الإعلام عدة مرات أنه على الاستعداد للتصالح والتفاوض مع الملا عمر! والقادة العسكريون من أمريكان وبريطانيين وناتو! يقولون لا حل إلا بالتفاوضل مع الملا عمر وقادة طالبان! فأجابهم الملاعمر بعزة المسلم: الحل الوحيد أن تنسحبوا من الأراضي الأفغانية وأن يأمر جنوده بتأمين انسحاب قواتكم فقط لا غير! هذا هو الملا عمر الذي جاءته الدنيا بزخرفها زاحفة صاغرة ورفضها!!

أكاد أجزم أن الملا عمر رجل المسلمين الأول في القرن الهجري الحالي! فالملاعمر جامعة من الزهد والورع والصبر والبلاء والشجاعة والمروءة وعلى رأس ذلك ذروة سنام الإسلام في الجهاد! إن سيرة هذا الحاكم البطل المجاهد الوفي ينبغى أن تدرس للشبيبة في المدارس والجامعات رمزًا للجهاد والصمود والوفاء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت