على حسب حاله ولا يؤخر الصلاة ولو علم أن علته تزول بعد الوقت. واختار أن العريان العاجز عن الساتر يصلي في الوقت على حسب حاله ولو علم أنه يجد الساتر بعد الوقت. والمستحاضة تصلي في الوقت ولو علمت أن دمها ينقطع بعد خروجه لأن الوقت آكد شرائط الصلاة. والله أعلم.
(( فصل ) )
وجود أبو العباس البدء في الكلام على المواقيت بوقت الفجر وعلل ذلك بأن الصلاة الوسطى هي العصر وإنما تكون هي الوسطى إذا كانت الفجر هي الأولى. والضابط عند الشيخ أن فعل الصلاة في أول وقتها أفضل إلا إذا كان في التأخير مصلحة كتأخير الظهر في شدة الحر وتأخير العشاء للقرب من الوقت الفاضل وتأخير العادم للماء ليصلي آخر الوقت بوضوء، وتأخير المنفرد ليصلي آخر الوقت مع جماعة ونحو ذلك. واختار أنه لا يكلف كل أحد العلم بالوقت بل يكتفي بالمؤذن فيعمل بقوله، قلت: وهذا هو الذي لا يسع الناس إلا القول به. واختار أبو العباس أن من دخل على وقت الصلاة ثم طرأ عليه مانع من جنون أو حيض أنه لا قضاء عليه مالم يتضايق الوقت عن فعلها ثم يطرأ المانع، والقاعدة عند الشيخ أن الوقت والصلاة يدركان بإدراك ركعة فإذا زال العذر المانع وبقي من الوقت ركعة لزمت وإلا فلا. ويرى أبو العباس أن تضعيف الأجر إنما هو في الجزاء لا في الإجزاء، واختار ـ قدّس الله روحه ـ أن من ترك الصلاة عمدًا أنه لا يشرع له قضاؤها والقاعدة عنده: أن العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها إلا من عذر، وكذا الصوم، وأن عليه الاستغفار والإكثار من جنس هذه العبادة تطوعًا، واختار أنه يجب قضاء الفوائت على الفور، قلت: والقاعدة عنده أن الأمر المجرد عن القرينة يفيد الفورية.