فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 3514

أتاني من هنائك يا رئيسًا ... تتيه به المعاني والمعالي

ومن آثار جودك ما أراني ... حيًا أهدته لي ريح الشمال

وكم أقرأتني وقريت فضلًا ... يفوت الحصر من أدبٍ ومال

وكتبت أنا إليه، وقد أهديت إليه أبلوجة سكر وكنت قبلها قد أهديت إليه قليل قطر:

أبلوجة بعثتها ... محبةً لك عندي

في اللون والكون أضحت ... تخالها نهد هند

فكتب الجواب إلي عن ذلك:

يقبل الأرض وينهي وصول صدقته الجاريه، وهديته التي جاءت بين الحسن والإحسان متهاديه، وهنديته التي قام نهدها مقام ثغر الغانيه، وأشرقت الأرض بنور وجهها من كل ناحيه، نهد أبرزه الصدر، وشهد ما تجرعت دون اجتناء حلاوته من إبر النحل مرارة الصبر، وهرم أكسب رونق الشباب وجه الدهر، ووجه طبع على دائرته ليلة تمامه البدر، فقابل الملوك تلك المنحة بدعائه وشكره المفرط وثنائه، ومدحه الذي تتدرج شواهد وده الصادق في أثنائه وتذكر بها ما مضى، شكر يد الكريم الذي استأنف إحسانه السابق وما انقضى، فذكر بنضار القطر السائل ولجين هذا الماء القائم، قول القائل:

وكذا الكريم إذا أقام ببلدةٍ ... سال النضار بها وقام الماء

وكتب هو إلي:

يا ماجدًا لم يزل نداه ... أولى بتقريظ كلّ متن

ومن غدا بالصفاء يكنى ... وودّنا عنه ليس نكني

نحن افتراقًا بنات نعش ... في ظلمة الهمّ والتمنّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت