فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 3514

وكنت قد سمعت له وأنا بصفد في حدود العشرين وسبع مئة:

كأن ضوء البدر لما بدا ... ونوره بين غصون الغصونْ

وجهَ الحبيب زار عشّاقه ... فاعترضَتْ من دونه الكاشحونْ

ونظم زين الدين عمر بن داود الصفدي أيضًا في ذلك قطعة، وقد تقدمت في ترجمته فأعجبني نظم جمال الدين، وقلت أنا فيه:

كأنما الأغصانُ لما انثنت ... أمام بدر التّمّ في غيهبهْ

بِنتُ مليك خلف شِباكها ... تفرّجت منه على موكبه

وقلت أيضًا:

وكأنما الأغصان تثنيها الصّبا ... والبدرُ من خللٍ يلوحُ ويُحجبُ

حسناء قد عامت وأرخَت شعرَها ... في لجّة والموج فيه يلعب

وقلت أيضًا:

وكأنما الأغصان في دوحها ... يلوحُ لي منها سنا البدر

ترسٌ من التّبر غدا لامعًا ... يقيسه أسودَ بالشّبر

وكتبت أنا إليه ملغزًا في مكوك الحايك:

أيا مَن فاق في الآداب حتى ... أقرّ بفضله الجمُّ الغفيرُ

وأجرزَ في النّهى قصبات سبقٍ ... فدون محله الفلكُ الأثير

وأطلع في سماء النّظم زهرًا ... يلوح فمَن زهيرٌ أو جرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت