ما أنعم من يصليه نار الفكر ... طول العُمرِ
أو قيّده الحب بقيد الشَّعَر ... عند السَّحَر
أو طوقه بذلك الثعبانفوق العنقأو بات بقفل صُدغه الريحانيتحت الغَلق
قلت: والشيخ صدر الدين رحمه الله تعالى قد عارض المحّار في أكثر موشحاته، فيندر له المطلع أو حشوه، ثم إنه يسقط من الثريا الى الثرى كقوله:
قالوا: سلا واستردّ مضناهقلبًا أخذالا والذي لا إله إلا هوما كان كذا
عشقته كوكبًا من الصّغر
أأترك الوجد وهو كالقمر
ديباج ديباجته بالشعر
زيدت طرازًا كالرقم الإبر
لا والذي زانه وأعطاهحسنًا وشذىعلى البرايا وإنه اللهما كان كذا
ولو تقاس الكؤوس بالثغر
وبالثنايا الحباب كالدّرر
لفضّل الثغر صحة النظر
والصّرف في مطعم وفي عطر
لو قيس ما فاق من حُميّاهأو ما نُبذاالى رُضابٍ حوته عيناهما كان كذا
كل دمّ الناس فوق وجنته
قد سفكتها سهام مُقلته
العفو من نبلها وحدّته
لو صبّ بهرامُ كل جعبته