فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 3514

وكنت قد كتبت إلى القاضي علاء الدين بن فضل الله صاحب ديوان الإنشاء الشريف قصيدة على وزن قصيدة ابن بابك التي أولها:

علقته أسود العينين والشعره

ولهج بها المصريون، ونظم جماعة كثيرة على وزنها، فكتب هو إلي في ذلك الوزن، والجميع هو في الجزء الرابع والعشرين من"التذكرة":

سرت نسيم الصبار في روضة حبره ... فرنحتنا بأنفاس لها عطره

وغنت الورق في الأغصان من طرب ... على رياض ببانات الحمى عطره

وزمجر الرعد في أكناف سارية ... وأومض البرق عاينا إذًا مطره

وصفق الماء في الغدران من فرح ... والغصن أهدى لنا يا صاحبي ثمره

ونحن في مجلس اللذات نكرعها ... من كل صافية صفراء معتصره

ونغمة الشيزفي راحات غانية ... أغنت بمبسمها عن أن ترى قمره

وحسن ساق سقى صرفًا فأسكرني ... فما رأيت له عينًا ولا أثره

دع عنك ذلك وانظر في فضائله ... وافت وحقك في المنظوم منتثره

صلاح ديوان إنشاء الشام به ... فما على الحق ما محمود من غبره

قدمته وفق أبيات نظرت لها ... فما تلعثمت أن وافيت بالعشره

وكتب إلي كثيرًا، وهذا القدر يكفي من أنموذجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت