فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 3514

فيها نظمًا:

دعت قلعة السلع من مضى ... بلطف إلى حبها القاتل

وغرتهم حين أبدت لهم ... محيًا كبدر دجى كامل

ولما استجابوا لها أعرضت ... دلالًا وقالت إلى قابل

تفانى الرجال على حبها ... وما يحصلون على طائل

وقرأت عليه بصفد"رسالة الإصطرلاب"لقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، وأخبرني أنه قرأها على المصنف.

وحكى لي أن القاضي بدر الدين حكى له أن إنسانًا من المغاربة جاء إليه وهو بمنزله دار الخطابة بالجامع الأموي، وكان إذ ذاك قاضي القضاة وخطيبًا، وقال: يا سيدنا رأيت اليوم في الجامع إنسانًا وفي كمه آلة الزندقة، فاستفهمت كلامه واستوضحته إلى أن ظهر لي أنه رآه وفي كمه إصطرلاب، قال: فقال لي: إذا جئت لتقرأ علي شيئًا تحيل في إخفاء ذلك ما أمكن.

ووصف لي يومًا حل المترجم وحببه وزينه، وقال لي: يعوزك أن تكون تحل المترجم، فقلت له: اكتب لي شيئًا منه، فكتبه لي وأخذته من عنده، وبت بعض ليلتي أفكر فيه، وفتح الله علي بفكه من غير شيخ ولا موقف، فحللته وكتبت جواب ما كتبه لي، وكتبت فيه:

سلكت المترجم في ليلة ... ولولاك ما كنت ممن سلك

وما كان ليلي به ذا حيًا ... لأنك شمس تضيء الحلك

وكتب إلي يومًا، وقد بلغه عني كلام لم أقله، واستقالني من العتب فلم أقله:

أعيذك من ضمير غير صاف ... وأنت كما نراك أبو الصفاء

وغرس الدين لا يذوي ثراه ... فمحتاج لشمس الاستواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت