فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 3514

الأموي، فمن ذلك توقيع كتبت له بالحسبة مضافًا إلى نظر الجامع الأموي في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وسبع مئة ارتجالًا من رأس القلم، وهو: الحمد لله الذي جعل ولي هذه الدولة القاهرة عمادًا، وملكه من الرئاسة التي امتاز بها من غيره قيادًا، وثنى الجوزاء تحت يده لما ساد وسادًا، وبلغ همته العلية من المفاخر السامية مرامًا ومرادًا.

نحمده على نعمه التي حسنت مواقعها عند من ألفها معاجًا ومعادًا، ومنته التي فاقت جواهرها ازدواجًا وازديادًا، وعوارفه التي تجد النفوس لعرفها ارتياحًا وارتيادًا، وأياديه التي تتخير الاقتراح محاسنها انتقاءً وانتقادًا.

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تزعم معاطس من أنكرها عنادًا، وتخجل من تلفظ بها تقية وأضمر الباطل اعتقادًا، وتدحص حجج من أصر على البهتان، وتمالا ضلالًا وتمادى، وتنير وجوه قائلها بياضًا يوم تدلهم وجوه جاحديها سوادًا.

ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الذي ارتقى شبعًا شدادا، وأبلى في أعداء الدين القيم لله جهادا، وجلى غياهب العجاج والأسنة تحكي النجوم اتقادا، وحمى سرح الحق فما ضره من عاد إلى الباطل وكاد وعادى.

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين تسابقوا في حلبة الهدى جيادًا، واتحدوا في سبيل الله محبة وودادا، وتقلدوا لنصر دينه بيضًا صفاحا، واعتقلوا سمرًا صعادا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت