فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 3514

فيم الإقامة بالزوراء لا سكني ... دان ولا أنا في عيش بها خضل

وليس لي أرب فيها ولا خول ... بها ولا ناقتي فيها ولا جملي

وهي كلها على هذا النمط، يأتي إلى كل بيت فيجعل لكل صدر عجزًا، ولكن عجز صدرًا، وقد أثبتها بكمالها في الجزء العشرين من التذكرة التي لي، فأعدتها بعد ما كتبت عليها تقريظًا وهو حسبما قصده مني والتمسه:"وقفت على هذا النمط الغريب والأسلوب الذي ما سلك شعبه أديب، والألفاظ التي تجيد الجيد، وما تريب أنها حلي التريب، والعبارة التي هي أشهى من عصر شباب ما شيب بمشيب، والنظم الذي شاب منه رأس الوليد، ونقص أبو تمام فليس بحبيب، والمعاني التي هي أوقع في النفوس من وصل حبيب، نزهته اللذة عن الرقيب القري، والسطور التي هي جداول الروض والهمزة فيها على ألفها حمامة على قضيب".

وفي تعب من يحسد الشمس ضوءها ... ويزعم أن يأتي لها بضريب

لقد أمتع ناظمها أمتع الله بفوائده ومحاسنه، وحلى جيد الزمن يدره الذي يثيره من معادنه، فجعل لآفاقها مشارق ومغارب، ولبيوتها في شعاب القلوب مراكز ومضارب، كيف أفادها أعجازًا وصدورًا، وكيف تنوع في الحسن حتى أفاد الحضور أردافًا، وركب على الأرداف حضورًا، وكيف اقتدر على البلاغة فأطلع في أفلاكها شموسًا وبدورًا، فلو عاينها الطغرائي، رحمه الله تعالى جعلها لمنشور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت