فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 3514

على الأعداء يرسل من مهابته رقيبين، أذنًا وعينًا وأغنى بمكارمه من أن نشيم من السماء خالًا وعينًا، أو نرد من الأرض منهلًا وعينًا، وأطلع طلعة لوائه في الخافقين حتى تخال الشمس عينًا، وسير ركائب ذكره في الآفاق لا تشتكي أينا ولا عينًا وأقام ميزان القسط بين الرعايا لا تجد فيه غبنًا ولا عينًا"، واستعبد بخدمته كل أصيد من الملوك، لكل جحفل قلبًا ولك محفل عينًا، وأهلك كل عدو له وحاسد تارة فجأة وتارة عينًا، ومتعه بما خصه من استجلاء عرائس الحور العين بمجاهدته إذا شغل سواه عيناء من أسماء وعينًا، وسطر آثار مآثره محكمة على صفحات الأيام إذا لم يبق لمن سلف من الملوك أثرًا ولا عينًا".

وأنشدني من لفظه ما كتبه إلى شيخنا العلامة أبي الثناء محمود:

لقد غبت عنا والذي غاب محسود ... وأنت على ما اخترت من ذاك محمود

خللنا محلًا بعد بعدك ممحلًا ... به كل شيء ما خلا الشر مفقود

به الباب مفتوح إلى كل شقوة ... ولكن به باب السعادة مسدود

قال: فكتب الجواب:

أأحبابنا بنتم وشط مزاركم ... برغمي وحالت دون وصلكم البيد

وودعتم روض الحمى بفراقكم ... فشابت نواصي بانه وهو مولود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت