فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 3514

حكى لي نور الدين علي بن إسماعيل الصفدي، وقد تقدم ذكره، قال: أنشد الشيخ نجم الدين يومًا لغزًا للجماعة وهم بين يديه في الحلقة يشتغلون عليه:

يا أيها الحبر الذي ... علم العروض به امتزج

أبن لنا دائرة ... فيها بسيط وهزج

فقال واحد منهم: هذه الساقية، فقال له الشيخ: دورت فيها زمانًا حتى ظهرت لك، يريد أنه ثور يدور في الساقية.

وجئت أنا إليه في سنة سبع عشرة وسبع مئة، وسألته في أن أقرأ عليه المقامات الحريرية، فقال: أنا والله قليل الأدب.

وسمعته يومًا يقول لمنصور الكتبي رحمه الله: يا منصور! هذا أوان الحجاج، اشتر لك منهم مئتي جراب، وارمها خلف ظهرك إلى وقت موسمها تكسب فيها جملة، فقال له: والله الذي يشتغل عليك في العلم يحفظ منك حرفًا قدره عشر مرات.

وقيل لي: إنه لما عمر الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى الجامع الذي له بظاهر دمشق كان قد عينوا له شخصًا من الحنفية يلقب الكشك ليكون خطيبًا، فلما كان يومًا وهو يمشي في الجامع المذكور، أجري له ذكر الشيخ نجم الدين ومجموع فضله وأنه في الحنفية مثل الشيخ كمال الدين الزملكاني في الشافعية، فأحضره، واجتمع به، وتحدثا، ثم قال له وهم في الجامع يمشون: أيش تقول في هذا الجامع؟ فقال: مليح، وصحن مليح، لكن ما يليق أن يكون فيه كشك، فأعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت