فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 3514

كان قد أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى سنة ثمانين وست مئة في صدغه، فعمي بعد ذلك، ولازم منه بيته.

وكان جماعةً للكتب؛ أخبرني من لفظه شهاب الدين البوتيجي الكتبي بالقاهرة، قال: خلف ثماني عشرة خزانة كتبًا نفائس أدبية، وكانت زوجته تعرف ثمن كل كتاب، وبقيت تبيع منها إلى أن خرجت من القاهرة سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.

وأخبرني البوتيجي أيضًا، قال: كان إذا لمس الكتاب وجسه، قال: هذا الكتاب الفلاني، وهو لي ملكته في الوقت الفلاني، وإذا أراد أي مجلد كان، قام إلى خزانته وتناوله منها كأنه الآن وضعه بيده.

اجتمعت به أنا في القاهرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، واستنشدني شيئًا من نظمي، فأنشدته لنفسي:

إن وردي من الحمام قريب ... فلهذا أمست دموعي مفاضه

ولكم جهد ما يكون بعيدًا ... ومشيبي رشاش تلك المخاضه

فأنشدني من لفظه لنفسه:

قال لي من رأى صباح مشيبي ... عن شمالٍ من لمّتي ويمين

أيّ شيء هذا؟ فقلت مجيبًا ... ليل شكٍّ محاه صبح يقين

وأنشدني هو من لفظه لنفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت