فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 293

فالاشتغال بتصحيح المتون التي ثبتت في الصحيحين، أو أحدهما تحصيل حاصل، وتبديد للجهد، والطاقة فيما لا منفعة للأمة فيه، كمن يريد أن يكيل البحر، فلا هو بمستطيع، ولا هو مستفيد شيئا.. خاصة في المتون التي اتفق البخاري، ومسلم على إخراجها في أعلى درجة في الثبوت بعد كتاب الله عز وجل، وهذا مقرر بإجماع أهل العلم، فلا وجه للاشتغال بأحاديث الصحيحين؛ لأنها كما يقولون: عبرت القنطرة.

وهذه القاعدة تحتاج كذلك لتقريرها إلى القاعدة التالية:

ثالثا: إجماع أهل العلم، وأئمة الجرح والتعديل على ترتيب درجات صحة الأحاديث على النحو الذي ذكره النووي في «تدريب الراوي» ؛ قال: الصحيح أقسام؛ أعلاها: ما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم ما كان صحيح عند غيرهما. اهـ «تدريب الراوي» (1/95) .

فبين هذا التسلسل قدر ما اتفق عليه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى وأنه على رأس القائمة في الصحة.

فإذا فرغنا من تقرير ذلك، وهو معلوم لا يخفى نتوجه إلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت