وتحدث القرآن الحكيم عن كثير من المظاهر الاجتماعية التي مرت على سائر الأزمان، فقسّم القرآن المبين بعض الأحوال الاجتماعية فجعل منها الجاهلي والإسلامي، بل وفصّل في الحديث عن الجاهلية، فرمز لبعض مظاهرها بأنها من الجاهلية الأولى ليشعرنا - والله تعالى أعلم - أن هنالك جاهلية أخرى قادمة؛ يقول الله العظيم سبحانه وتعالى: ?يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى? (الأحزاب: 32، 33) .
ومن أراد المزيد في علم وفن الاجتماع فعليه بقراءة سورة الأحزاب والحجرات على سبيل الذكر والمثال.
خامسها: بيان علم التربية وأصولها.
وهو من العلوم الإنسانية الشهيرة التي تعتني بالإنسان منذ نشأته إلى قبل وفاته ومغادرته الدنيا.
وقد أفاض القرآن العظيم الحديث عن التربية ووسائلها وأصولها وسماها (تربية وتزكية) مع التعليم والهداية.
ومن أمثلة هذا الاعتناء القرآني والبيان الإيماني ما أمر الله تعالى به عباده البارين بآبائهم وأمهاتهم أن يقولوا في دعائهم ?وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا? (الإسراء: 24) .