ومن الأمثلة القرآنية على هذا العلم قول الله الرحيم الرحمن سبحانه وتعالى: ?وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ? (القيامة: 2) ، ويقول الله الخبير البصير سبحانه: ?يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً? (الفجر: 27، 28) .
رابعها: بيان علم الاجتماع.
وهو علم يبحث في النفس الإنسانية وسلوكياتها وعلاقتها بالمجتمع وبالعكس، مع الاهتمام بالمظاهر السلوكية العامة، وما عليه المجتمع والنظام الأسري، وتأثير البيئة على ذلك، كما يهتم بالنواحي العمرانية والتطورية من جانب.
والمتبحر عند قراءة القرآن الكريم ومراجعته يجد أنه كتاب عزيز اهتم بالنفس الإنسانية، كما اهتم بالمجتمع والنواحي الاجتماعية المتعددة.
ومن الأمثلة البارزة على ذلك الخطاب المتكرر إلى الخلق بصفة الجماعة أكثر من الخطاب بالصفة الفردية، فهذه نداءات القرآن المتعاقبة للناس، والذين آمنوا، وللعباد، وللقوم بأفعال الأمر بصيغة الجمع، ولفظ الجماعة غالبًا.
ولبيان هذا مفصلا نجد أن النداء بـ ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا? قد ذكر في القرآن الكريم تسعون (90) مرة، والنداء بـ ?يا قوم? ذكر سبع وأربعون (47) مرة، والنداء بـ ?يا أيها الناس? ذكر عشرون (20) مرة، والنداء بـ ?يا بني آدم? خمس (5) مرات، وكذلك النداء بـ ?يا عبادي?.