وتتحدد حقوق وواجبات عضو الهيئة التبادلية باعتباره شريكًا مؤمنًا من خلال نظام الهيئة الذي يلتزم به أو قرارات الجمعية العمومية التي هو أحد أعضائها أساسًا.
كما تتحدد حقوق وواجبات عضو الهيئة التبادلية باعتباره مؤمنًا له من خلال وثيقة التأمين والتي تخضع للأسس الفنية ذاتها التي تخضع لها وثيقة التأمين التجاري.
وتقتصر بذلك عضوية الهيئة التبادلية"التي هي عبارة عن عضوية اختيارية مفتوحة"على المؤمن لهم وهم المالكون لها وهم الذين يديرونها وهم الذين ينتفعون من خدماتها وهم متساوون في الحقوق أساسًا ولكل منهم صوت واحد فقط في الجمعية العمومية على خلاف ذلك في المساهمة للتأمين التجاري التي تعدد فيها الأصوات للمساهم الواحد بقدر ما يملك من أسهم في رأس المال.
عدم استهداف الربح والخلاص من الاستغلال الرأسمالي الذي تمارسه شركات التأمين التجاري:
إن الهدف الأساسي للهيئات التبادلية للتأمين هو تقديم خدمة التأمين للأعضاء بسعر التكلفة، بل بأقل تكلفة ممكنة، فلا وجود للربح في عناصر التكلفة التي يتحملها الأعضاء ولا تحتاج غالبًا إلى رأس مال للمشروع حيث تنشأ بين عدد كبير من الأفراد المعرضين لخطر معين يتشاركون في تحمل الخسائر التي تحل بأي منهم عند تحقق الخطر وهذا هو الأساس في وصفها بالتعاونية.
-رأس المال:
تتكون الهيئات التبادلية التعاونية أساسًا بدون رأس مال؛ حيث إنها لا تستهدف الربح كما تقدم ولا يوجد بها مساهمون يتقاضون أرباحًا لأسهمهم، وتلزم القوانين في بعض الدول الهيئات التبادلية برأسمال تأسيس يقدمه المؤسسون ويحصلون عليه عادة بوساطة الاقتراض وهو يقوم مقام رأسمال المساهمين في الشركات المساهمة للتأمين التجاري وتستهلك"تسدد"القروض خلال مدة عمل الهيئة.
-الاشتراكات والفائض:
تعتمد الهيئة التبادلية في توفير المال اللازم لعملها على اشتراكات الأعضاء والاحتياطيات التي تحرص على تكوينها بالشكل الكافي لمواجهة الانحرافات التي تتوقعها، وإذا اشترط مقدار من الربح أكثر لبعض الشركاء، سواء تفاوتوا في الأسهم أو تساووا لسبب أو آخر طبقًا للاتفاق كما هو مذهب الإمامين أبي حنيفة وأحمد، خلافًا للإمامين مالك والشافعي [4] .
إن الهدف الأساسي للتأمين التكافلي هو تجنب محظورات التأمين التجاري وفي نفس الوقت الوصول إلى صيغ تكون فيها خدمة المؤمنين مساوية لشركات التأمين التجاري أو أفضل منها من بعض الوجوه، وبخاصة إذا كانت شركة المضاربة لها نشاط تجاري غير التأمين في البلاد التي تسمح قوانينها بذلك.
ويتميز التأمين التكافلي أساسًا بأن الاشتراكات أو الأقساط التي يدفعها المؤمن لهم قد تكون متغيرة حسب نتائج أعمال كل سنة، فللهيئة الحق في مطالبة أعضائها بأنصبتهم في العجز في الاشتراكات المحصلة عن التعويضات والمصروفات الفعلية، كما أن للأعضاء الحق في استرداد الفائض إن وجد.