الصفحة 7 من 25

يتغنى بالقرآن» أنه على معنيين على الاستغناء، وعلى التطريب، قال الأزهري: فمن ذهب به إلى الاستغناء فهو من «الغِنَى» مقصورة، ومن ذهب إلى التطريب فهو من «الغِناء» الصوت، ممدود [1] .

ب- تحسين الصوت، والتحزن به، والتلذذ والاستحلاء، كما يستلذ أهل الطرب بالغناء، فأطلق عليه تغنيًا من حيث أنه يفع عنده ما يفعل عند الغناء، كما سيأتي مفصلًا

وتفسير سفيان بن عيينة ومن تابعه مردود من عدة وجوه نذكر منها ما يتيسر:

1 -إنّ مسلم بن الحجاج أخرج في صحيحه هذا الحديث بلفظ آخر صَرّح فيه بحسن الصوت، فقال: حدثني بشر بن الحكم، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، قال: حدثنا يزيد وهو ابن العاد، عن محمد بن إبراهيم (التيمي) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع رسول /72/ الله - يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذِنَ لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به» [2] .

2 -وروى عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري في حديث الباب بلفظ: «ما أذن لنبي في الترنم في القرآن» أخرجه الطبري. وعنده في روياة عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري: «ما أذِنَ لنبي حسن الصوت» -أي كما أوردناه من صحيح مسلم. ووقع عند ابن أبي داود والطحاوي من رواية عمرو بن دينار، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: «حسن الترنم بالقرآن» [3] .

قال الطبري: ومعقول عند ذي الحجا أن الترنم لا يكون إلا بالصوت إذا حَسَّنه

(1) انظر: النهاية لابن الأثير، ولسان العرب ومعجمات اللغة في (غنا) .

(2) صحيح مسلم: (792) .

(3) انظر: فتح الباري (9/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت