وسئل المزي عن قول النسائي في مواضع: أخبرنا محمد بن منصور، أخبرنا سفيان ، عن الزهري، وللنسائي شيخان كلٌ منهما محمد بن منصور، ويروي عن ابن عيينة، أحدهما أبو عبدالله الجواّز، والثاني أبو جعفر الطوسي العابد، فمن الذي عناه النسائي منهما؟.
فأجاب بقوله: أما محمد بن منصور الذي يروي عنه النسائي ولا ينسبه، فهو المكي، لا الطوسي، وقد روى النسائي عن الطوسي عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، والحسن بن موسى الأشيب، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وينسبه في عامة ذلك ولا أعلمه روى عنه عن ابن عيينة شيئًا (1) .
وقال الحاكم: أبو إسحاق عمرو بن عبدالله السبيعي، وأبو إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني، وأبو إسحاق إسماعيل بن رجاء الزبيدي، وأبو إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري ، قد رووا كلهم عن عبدالله بن أبي أوفى، وقد روى عنهم الثوري وشعبة . وينبغي لصاحب الحديث أن يعرف الغالب على روايات كل منهم، فيتميز حديث هذا من ذلك. والسبيل إلى معرفته أن الثوري وشعبة إذا رويا عن أبي إسحاق السبيعي لا يزيدان على أبي إسحاق فقط … وإذا رويا عن أبي إسحاق الشيباني فإنهما يذكران الشيباني في أكثر الروايات… وأما الزبيدي فإنهما في أكثر الروايات يسميانه ولا يُكنّيانه، إنما يقولان: إسماعيل بن رجاء … الخ (2) .
وقال الجياني - بعد ذكره لإخراج البخاري عن إسحاق مهملًا - قال: والأشبه عندي أنه إسحاق بن منصور فإن البخاري إذا حدّث عنه كثيرًا ما يبهمه ولا ينسبه (3) .
وأخرج الجياني عن ابن السكن قال: ( كل ما في كتاب البخاري مما يقول فيه: «حدثنا محمد قال: حدثنا عبدالله » فهو محمد بن مقاتل المروزي عن عبدالله بن المبارك.
(1) - انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10/406، 408 .
(2) - معرفة علوم الحديث ص230، 231 .
(3) - التعريف بشيوخ حدّث عنهم محمد بن إسماعيل البخاري وأهمل أنسابهم (ص43) .