الصفحة 8 من 28

وقال أيضًا: القاعدة في المتفق إذا وقع مهملًا أن يُحمل على من للراوي عنه اختصاص (1) ، كما ذكره الخطيب في كتابه « المكمل في بيان المهمل » (2) .

وقال أيضًا في رواية لأبي نعيم عن سفيان: أبو نعيم وإن كان روى عن سفيان بن عيينة، لكنه إذا روى عنه ينسبه وإذا روى عن الثوري ينسبه تارة ولا ينسبه أخرى، فإذا لم ينسب سفيان فهو الثوري؛ لأن الإطلاق ينصرف إلى من يكون المطلق أشد له ملازمة وأكثر عنه رواية، وأبو نعيم معروف بالرواية عن الثوري، قليل الرواية عن ابن عيينة (3) .

ب ـ أو يكون عُرف من عادة أحد الرواة أنه إذا أطلق اسم شيخه مهملًا فيعني به أحدهما دون الآخر . ويُعرف هذا بالاستقراء أو بتصريح من الراوي نفسه .

ومثاله ما ذكره الرامهرمزي وغيره في الحمادين .

قال الرامهرمزي: إذا قال عارم: حدثنا حماد، فهو حماد بن زيد، وكذلك سليمان بن حرب، وإذا قال التبوذكي: حدثنا حماد فهو حماد بن سلمة ، وكذلك الحجاج بن منهال. وإذا قال عفان: حدثنا حماد، أمكن أن يكون أحدهما (4) .

وروى الذهلي عن عفان، قال: إذا قلت لكم: حدثنا حماد، ولم أنسبه فهو ابن سلمة (5) .

وقال المزي: إلا أن عفان لا يروي عن حماد بن زيد إلا وينسبه في روايته عنه، وقد يروي عن حماد بن سلمة فلا ينسبه ، وكذلك حجاج بن منهال، وهُدْبَة بن خالد، وأما سليمان بن حرب فعلى العكس من ذلك، وكذلك عارم (6) .

(1) - وقع في المطبوع: «على من الراوي عنه باختصاص» ولعل الصواب ما أثبته، والمطبوعة كثيرة الأخطاء.

(2) - الأجوبة الواردة على الأسئلة الوافدة ص55 .

(3) - الأجوبة الواردة على الأسئلة الوافدة ص56 .

(4) - المحدث الفاصل ص284، رقم (84) .

(5) - تدريب الراوي 2/830 .

(6) - تهذيب الكمال 7/269، ونقله الذهبي في السير 7/465، وزاد فيه قليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت